واشنطن — وكالة أنباء إخباري
أصدرت المحكمة العليا الأمريكية، يوم الاثنين، قراراً يمنع الرئيس السابق دونالد ترامب من عزل ليزا كوك، عضوة مجلس حكام الاحتياطي الفيدرالي، بأغلبية خمسة قضاة مقابل أربعة. هذا الحكم يرسخ مبدأ عدم قدرة الرئيس على إقالة مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي لأي سبب كان، مؤكداً أن ترامب لم يستوفِ الضمانات الإجرائية المطلوبة قانوناً.
تأكيد استقلالية الاحتياطي الفيدرالي
تُعد كوك أول امرأة سوداء تشغل عضوية هذا المجلس، وشكلت محاولة إقالتها سابقة لم تحدث في تاريخ المصرف المركزي الأميركي الممتد لأكثر من قرن. أكدت المحكمة أن القوانين تسمح بإقالة أعضاء مجلس الحكام فقط "لسبب وجيه"، وهو ما لم يقدمه ترامب. رحبت كوك بالقرار، مشيرة إلى أنه يعزز الإدارة الاقتصادية الرشيدة ويضمن استقلالية قرارات الاحتياطي الفيدرالي بعيداً عن أي تدخل سياسي، على ما يبدو.
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
توسيع صلاحيات الرئاسة في وكالات أخرى
بالتزامن مع هذا القرار، أقرت المحكمة العليا حكماً آخر بإجماع قضاتها التسعة، يوسع صلاحيات الرئيس في إقالة رؤساء الوكالات الاتحادية المستقلة. هذا الحكم جاء في سياق قضية ريبيكا سلوتر، عضوة لجنة التجارة الفيدرالية، التي أقالها ترامب دون إبداء أسباب. نقضت المحكمة بذلك سابقة قضائية عمرها 91 عاماً، مؤكدة أن حماية المسؤولين من الإقالة تتعارض مع مبدأ فصل السلطات في الدستور. يرى بعض المراقبين أن هذا يمنح الرئيس نفوذاً أكبر على الهيئات التنظيمية، وهو تحول دستوري عميق.