موسكو - وكالة أنباء إخباري
رحبت روسيا اليوم الأربعاء بقرار الولايات المتحدة وإيران وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، معتبرة هذه الخطوة تطوراً بالغ الأهمية لتجنب المزيد من التصعيد العسكري في المنطقة. جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، الذي أكد أن موسكو تدعم بقوة أي مبادرة تهدف إلى خفض التوتر والعودة إلى المسار الدبلوماسي.
وقال بيسكوف للصحفيين في تصريحات أدلى بها اليوم: "على خلفية التصريحات الحادة التي صدرت عن مختلف الأطراف أمس وأثارت قلقاً عميقاً في أنحاء العالم، نرحب بنبأ وقف إطلاق النار، ونرحب بقرار عدم التصعيد وعدم استهداف المنشآت المدنية والاقتصاد الإيراني. نعتبر هذا الأمر بالغ الأهمية". وأضاف أن روسيا كانت تتابع بقلق بالغ التطورات الأخيرة التي هددت بزعزعة استقرار المنطقة بأسرها، مؤكداً أن الحفاظ على الأرواح والممتلكات المدنية يجب أن يكون أولوية قصوى لجميع الأطراف.
اقرأ أيضاً
- ترامب يدرس سحب قوات أمريكية من أوروبا وسط توترات مع حلفاء الناتو
- كوبا تحت الحصار والإنهاك: صراع البقاء في مواجهة الأزمة المتفاقمة
- الكونغرس والجمهوريون: غياب عن الحرب وحضور في الصراعات الداخلية
- سينما عيد الأضحى 2026: صراع النجوم في ظل قيود الإغلاق المبكر
- من زيدان إلى أوليز: لماذا تتفوق فرنسا على الجزائر في استقطاب المواهب الكروية؟
دعوة للحوار المباشر ودور روسيا
ولم تتوقف تصريحات الكرملين عند الترحيب بالهدنة فحسب، بل امتدت لتشمل دعوة صريحة للحوار المباشر بين واشنطن وطهران. وتابع بيسكوف قائلاً: "نأمل بأن تجرى اتصالات مباشرة بين إيران والولايات المتحدة في الأيام المقبلة، بما يتيح مواصلة الحوار السلمي وراء طاولة المفاوضات". وأشار إلى أن روسيا لطالما دعت إلى تحويل هذا التصعيد إلى مسار سياسي ودبلوماسي، مؤكدة على ضرورة حل الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية بدلاً من المواجهة العسكرية.
تأتي هذه الدعوة الروسية في سياق جهود دولية أوسع لتهدئة التوترات بين البلدين، والتي تصاعدت بشكل كبير في الفترة الأخيرة. وتؤكد موسكو على دورها كوسيط محتمل أو داعم للحوار، مستندة إلى علاقاتها الجيدة مع كل من واشنطن وطهران، رغم تعقيدات المشهد الجيوسياسي.
انتصار الدبلوماسية وهزيمة التصعيد
من جانبها، علقت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، على وقف إطلاق النار بتصريحات أكثر حدة، مشيرة إلى أن "سياسة الاعتداء العدواني غير المبرر قد منيت بهزيمة". وأكدت زاخاروفا أن "انخراط روسيا الفعال في جهود التسوية جاء متوافقاً مع مصالحها الوطنية والقانون الدولي والأهداف الإنسانية الحقيقية". هذه التصريحات تعكس الموقف الروسي الذي يرى في أي تصعيد عسكري غير مبرر تهديداً للسلم والأمن الدوليين، وتؤكد على أهمية الالتزام بالمبادئ الدبلوماسية.
أخبار ذات صلة
- حيلة صهيونية لوقف قرار الجنائية الدولية باعتقال نتناهو ووزير الدفاع
- مسلسل رأس الأفعى: ترقب كبير للحلقة 27 ومواعيد العرض الحصرية في رمضان 2026
- عاصفة ترابية تضرب البلاد.. الأرصاد تحذر من اضطراب الملاحة وتكشف تفاصيل الطقس حتى مساء الغد
- النحاس يلهب جيوب السارقين: ذهب أحمر يجتاح الشوارع ويهدد أمن المدن
- الرئيس السيسى يشارك فى القمة المصرية الأوروبية الأولى
ويُذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد أعلن عن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، وهو ما أكدته طهران الليلة الماضية، في خطوة مفاجئة جاءت بعد أيام من التوتر الشديد والتهديدات المتبادلة. وقد رحب عدد من العواصم الإقليمية والدولية بهذا التطور، معربة عن أملها في أن يمهد الطريق لحل دائم وشامل للأزمة.
وتشدد روسيا على أن وقف إطلاق النار يجب أن يكون نقطة انطلاق لعملية تفاوضية جادة ومستدامة، تهدف إلى معالجة الأسباب الجذرية للتوترات وضمان الاستقرار طويل الأمد في المنطقة. كما تحث جميع الأطراف على ضبط النفس والامتناع عن أي أعمال قد تعرض هذه الهدنة الهشة للخطر، مؤكدة على أن الحوار هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام المستدام.