(القاهرة - إخباري):
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن تحقيق مصر للتقدم والتنمية المنشودين خلال فترة تمتد من عشرين إلى ثلاثين عاماً سيمثل غاية الأماني وتوفيقاً إلهياً عظيماً. جاءت تصريحات الرئيس خلال مشاركته صباح اليوم في جلسة حيوية عن "التنمية الحضرية والعمرانية" ضمن فعاليات اليوم الثاني لمنتدى مصر 2026 الذي تستضيفه القاهرة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء.
وشدد الرئيس السيسي على أن هذا الإطار الزمني الطويل يعكس حجم التحديات والجهود المطلوب بذلها لتحقيق نقلة نوعية شاملة في كافة مناحي الحياة المصرية. رؤية مصر للتنمية لا تقتصر على مجرد بناء المنشآت أو توسيع الرقعة العمرانية، بل تمتد لتشمل تحسين جودة الحياة للمواطنين، وتوفير فرص متكافئة، وضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة. هذا المسعى يتطلب تضافر جهود مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص.
اقرأ أيضاً
تأتي هذه الجلسة في صميم أجندة منتدى مصر 2026، الذي يهدف إلى بلورة رؤى استشرافية لمستقبل البلاد في مختلف القطاعات الحيوية. ويُعد قطاع التنمية الحضرية والعمرانية ركيزة أساسية ضمن استراتيجية الدولة المصرية، خاصة في ظل النمو السكاني المتزايد والحاجة الماسة لتوفير مساكن لائقة وبنية تحتية متطورة قادرة على استيعاب هذا التوسع. ناقشت الجلسة استراتيجيات مبتكرة للتخطيط العمراني المستدام الذي يراعي الجوانب البيئية والاقتصادية والاجتماعية، لضمان تنمية متوازنة وشمولية.
استعرض المشاركون في الجلسة، ومن بينهم كبار المسؤولين والخبراء، أبرز المبادرات والمشاريع الجارية التي تستهدف تطوير المدن القائمة وإنشاء مدن جديدة ذكية ومستدامة. هذه المشاريع تشكل العمود الفقري لرؤية الدولة في إعادة تشكيل الخريطة العمرانية لمصر، وتحويل التجمعات السكانية إلى مراكز حضارية حديثة تلبي احتياجات القرن الحادي والعشرين. الرئيس السيسي كان حريصاً على التأكيد على أهمية التخطيط بعيد المدى، وتحديد أهداف واقعية وطموحة في آن واحد، لضمان استمرارية الزخم التنموي.
إن تحديد فترة تتراوح بين عشرين وثلاثين عاماً كأفق لتحقيق التنمية المنشودة يعكس إدراكاً عميقاً لتعقيدات العملية التنموية وحجم الاستثمارات الضخمة المطلوبة. إنه التزام طويل الأمد يتجاوز التحديات الراهنة ليرسم مساراً واضحاً نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستقراراً لمصر. هذا النهج يؤسس لمرحلة جديدة تتطلب الصبر والمثابرة والعمل الدؤوب من جميع الأطراف المعنية.
تعكس هذه التصريحات التزام القيادة المصرية بمسار تنموي طويل الأمد، يتطلب تضافر الجهود وتراكم الإنجازات على مدى عقود قادمة لتحقيق الرؤية الشاملة لمصر الجديدة، ورسالة واضحة بأن بناء الأوطان عملية مستمرة لا تتوقف عند حدود زمنية ضيقة.
أخبار ذات صلة
- الرئيس السيسي يحاور طلبة الأكاديمية العسكرية حول قضايا داخلية وخارجية
- الرئيس السيسي يتفقد القيادة الاستراتيجية ويؤكد أهمية الانتقال النوعي
- تحرك برلماني عاجل بشأن أزمة العدادات الكودية وغضب المواطنين
- الطقس في مصر: تحذير من ارتفاع درجات الحرارة غداً الاثنين 11 مايو
- نحو تحول رقمي شامل: كارت الخدمات الحكومية الموحد ومنظومة الدعم النقدي