(البحيرة - إخباري):
أصدرت محكمة جنايات مستأنف دمنهور بمحافظة البحيرة حكمًا بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات بحق متهم، في قضية شغلت الرأي العام، تتعلق باعتدائه على والدته مما أدى إلى وفاتها. ويأتي هذا الحكم بعد إعادة تكييف الاتهام من جريمة القتل العمد إلى الضرب المفضي إلى الموت، في ضوء ما استعرضته المحكمة من ملابسات الواقعة والظروف المحيطة بالحالة النفسية للمتهم.
ترأس هيئة المحكمة المستشار الدكتور سامح عبد الله، وعضوية المستشارين هيثم أبو حطب، وأحمد عطية، ومصطفى الرفاعي. وقد عكفت المحكمة على دراسة أوراق القضية، بما في ذلك التاريخ المرضي للمتهم ومدى تأثير حالته على إدراكه واختياره وقت ارتكاب الجريمة. وكشفت التحقيقات أن المتهم كان يعاني من اضطراب وجداني ثنائي القطب، المعروف بالهوس الاكتئابي، وهو اضطراب نفسي يؤثر بشكل كبير على المزاج والسلوك.
اقرأ أيضاً
- البحرية المصرية تحتفي بعيدها الـ59.. قائدها: إغراق 'إيلات' غيّر مفاهيم القتال البحري
- مصر ترسم خارطة طريق بيئية جديدة: جهود واسعة لخفض الانبعاثات وتوسيع الرقعة الخضراء
- أحكام مشددة في قضية القاضي المزيف: السجن لعقود بتهم الرشوة والنصب وانتحال الصفة
- الزمالك يتقدم على بترول أسيوط بهدف شريف في الشوط الثاني.. ومراجعة الفار تلغي حمراء
- السيسي يحدد إطاراً زمنياً طموحاً للتنمية الشاملة في مصر
وأوضحت المستندات أن المتهم كان قد تلقى علاجًا سابقًا في إحدى المصحات النفسية، لكنه غادرها قبل استكمال برنامجه العلاجي، ليعود ويقيم مع والدته. ورغم أن اللجنة الطبية النفسية أقرت بمسؤوليته الجنائية، إلا أن المحكمة رأت أن حالته المرضية أثرت جوهريًا على قدرته على الإدراك والاختيار، مما دفعها إلى استبعاد نية القتل العمد وتعديل وصف الاتهام.
ولم يقتصر الحكم على تحديد العقوبة، بل وجهت المحكمة رسالة هامة حول ضرورة متابعة الحالات النفسية التي تتطلب علاجًا مستمرًا، محذرةً من التداعيات الخطيرة لإهمال الرعاية الطبية. كما ناشدت المجلس القومي للصحة النفسية لتعزيز الرقابة على المؤسسات العلاجية وضمان استمرارية الرعاية للمرضى، حمايةً لهم ولأسرهم والمجتمع.