طهران — وكالة أنباء إخباري
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، أن الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي، لا تتم إلا عبر المسارات التي تحددها طهران. وأشار إلى أن أي ممر جديد يُعلن عنه دون تنسيق مسبق مع إيران يُعد غير مقبول على الإطلاق، ويشكل خطراً داهماً على السلامة العامة في المنطقة. كما هدد الحرس الثوري باتخاذ إجراءات صارمة ضد أي سفن لا تلتزم بهذه الشروط، في خطوة تعكس موقفاً إيرانياً حازماً.
تضارب المواقف حول التفتيش النووي
تتزامن هذه التصريحات مع تباين واضح في المواقف بشأن عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المنشآت الإيرانية. أمس الأربعاء، ربطت إيران أي عودة للمفتشين بالتوصل إلى اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة، رغم تأكيدات أميركية سابقة بوجود تفاهم حول التفتيش. المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، أكد أن التفتيش "سيحدث لا محالة" بمجرد استكمال الترتيبات التنفيذية، على ما يبدو.
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
في المقابل، صرح نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، بأن طهران لا تملك حالياً خطة لإتاحة منشآتها، مشدداً على أن هذه القضايا لن تُبحث إلا ضمن اتفاق شامل بعد رفع العقوبات. الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من جانبه، أعلن موافقة إيران على التفتيش، مشيراً إلى مشاركة مفتشين أميركيين. كما أكد أن طهران لا تعتزم فرض رسوم على عبور هرمز، محذراً من إنهاء المفاوضات فوراً إذا ثبت عكس ذلك، وهو ما يظهر تعقيد المشهد.
محادثات فنية وغارة إسرائيلية
من المتوقع أن تُستأنف المحادثات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا خلال الأسبوع المقبل، تحديداً في 29 أو 30 يونيو، بهدف تحويل مذكرة التفاهم إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً. وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي زار الكويت، شدد على انفتاح واشنطن على "اتفاق جيد وحقيقي"، لكنه حذر من "خيارات أخرى" لترمب إن لم تبد طهران استعداداً للتسوية. في سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي عن غارة جوية في جنوب لبنان استهدفت عناصر من "حزب الله" بعد عبورهم منطقة أمنية، في حادثة تُبرز التوترات الإقليمية المستمرة.