إسبانيا — وكالة أنباء إخباري
تمكن فريق بحث دولي، انطلق من مدينة كاثيريس الإسبانية، من إنجاز علمي بارز باستعادة حمض نووي بشري يعود لأكثر من ألفي عام. هذا الحمض النووي استُخرج من أسطح كهوف في إسبانيا والبرتغال، تحديداً من مواقع الفن الصخري، وهو ما يفتح آفاقاً غير مسبوقة لإعادة بناء تاريخ الجماعات البشرية في عصور ما قبل التاريخ. على ما يبدو، هذه الكهوف تحمل أسراراً تفوق ما تخيلناه.
اكتشاف مادة وراثية من الفن الصخري
أدار هذا البحث هيبوليتو كولادو، وشمل فرقاً من إسبانيا، البرتغال، المملكة المتحدة، ألمانيا، والصين. أظهرت النتائج، التي نُشرت في مجلة "Nature Communications"، قدرة الأسطح الصخرية المزينة بالرسوم على حفظ البقايا الوراثية البشرية لآلاف السنين. هذا العمل جزء من مشروع "First Art" الذي بدأ بدراسات حول الفن الصخري في كهف مالترابييخو بكاثيريس، حيث توجد بعض أقدم اللوحات الأوروبية.
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
آفاق جديدة في علم الآثار الجيني
بالتعاون مع باحثين من معهد ماكس بلانك للأنثروبولوجيا التطورية بألمانيا، وسّع الفريق نطاق عمله ليشمل دراسة الحمض النووي القديم. حلل العلماء 24 لوحة من الفن الصخري في أحد عشر كهفاً، مستخدمين تقنيات متقدمة لاستخراج المادة الوراثية وتسلسلها. رصدوا الحمض النووي البشري القديم ليس فقط على الأسطح الملونة في كهف إسكورال البرتغالي، بل أيضاً في مناطق غير مرسومة داخل هذا الكهف وفي كهف كوبارون الإسباني. هذه هي أولى الدلائل على أن جدران الكهوف يمكن أن تعمل كـ"أرشيفات بيولوجية" حقيقية للنشاط البشري، ما يمثل نقلة نوعية في علم الآثار الجيني. من بين العينات، ثلاث تعود لنساء وواحدة لرجل، مما يضيف تفاصيل دقيقة عن سكان تلك العصور.