الشرق الأوسط — وكالة أنباء إخباري
أثارت الاتفاقية الأولية الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، بوساطة باكستان، موجة من الإدانات الشديدة داخل الأوساط السياسية الأمريكية والإسرائيلية، حيث يراها الكثيرون بمثابة تنازل أمريكي صارخ وفشل لحملة الرئيس دونالد ترامب المعلنة ضد طهران. وقد جاءت هذه الاتفاقية، التي تضمنت تخفيف العقوبات ووعوداً بتمويل إعادة الإعمار، بعد حملة عسكرية كبدت الولايات المتحدة 13 جندياً و132 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب.
انتقادات حادة في واشنطن وتل أبيب
لم تقتصر الانتقادات على قادة ديمقراطيين مثل حكيم جيفريز وجاك ريد، بل امتدت لتشمل شخصيات جمهورية بارزة كـ توم كوتون وتيد كروز. أجمع هؤلاء على وصف الاتفاق بأنه يمثل خروجاً عن الأهداف المعلنة، خاصة مع بقاء الترسانة الصاروخية الإيرانية سليمة والسماح لإيران بالاحتفاظ باليورانيوم المخصب. في إسرائيل، كان الإجماع أوسع نطاقاً؛ فقد وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزعيم المعارضة يائير لابيد الصفقة المكونة من 14 نقطة بأنها "كارثية" وتُعرض أمن إسرائيل للخطر. صرح لابيد بغضب أن إسرائيل "ليست دولة تابعة"، واصفاً الاتفاق بأنه "سيء لإسرائيل، سيء للمنطقة، وسيئ لمواطني إيران".
اقرأ أيضاً
نهج ترامب في قلب المواقف
ويُظهر هذا التطور، على ما يبدو، نهج ترامب المعهود في قلب الطاولة وتغيير المواقف بشكل مفاجئ لخدمة مصالحه السياسية. فقد سبق له أن وصف المرشد الأعلى الجديد لإيران، مجتبى خامنئي، بأنه "غير مقبول" و"ضعيف"، قبل أن ينهال عليه بالمديح لاحقاً. هذا التكتيك، المستوحى من نصيحة روي كوهن الشهيرة "مهما حدث، ادعِ النصر ولا تعترف بالهزيمة"، يفسر ما قد يبدو للبعض تحولات غير متوقعة في سياسته الخارجية. فالرئيس ترامب، كما هو معلوم، لا يلتزم بولاء دائم لأي طرف أو مبدأ، مفضلاً الحفاظ على أقصى قدر من المرونة والخيارات لتجنب الانحصار في مسار عمل واحد، وهو ما يراه البعض جوهر استراتيجيته.
أخبار ذات صلة
- مياه الأقصر تناقش الخطة الاستثمارية للعام 2026/2027 وتحدد أولويات استدامة الخدمة وتطوير البنية التحت
- CNN تكشف: القارب المستهدف لم يكن متجهًا مباشرة للولايات المتحدة
- فوائد الشاي الأخضر اليومية: حماية من السرطان وخفض التوتر
- ستة مبادئ لتحسين الصحة النفسية وتطوير الشخصية مع نهاية العام
- كيف يؤثر السهر والشاشات على رئتيك وجودة تنفسك؟