الشرق الأوسط — وكالة أنباء إخباري
أعلن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن إيران وافقت على السماح لمفتشي الأمم المتحدة النوويين بالعودة إلى البلاد. يأتي هذا الاتفاق ضمن تفاهم أوسع ستُرفع بموجبه واشنطن العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، مع إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي للملاحة الدولية. وقد جرت هذه المحادثات المكثفة على مدى ما يقرب من 18 ساعة في بورغنستوك بسويسرا، مما يمثل خطوة مهمة نحو تخفيف التوترات الإقليمية.
خلفية التوترات والمفاوضات
كانت المراقبة المستقلة لبرنامج إيران النووي، الذي تؤكد طهران أنه لأغراض سلمية فقط، قد توقفت فعلياً الصيف الماضي بعد هجمات نسبت إلى إسرائيل والولايات المتحدة على منشآت إيرانية. وعلقت طهران تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية رداً على تلك الضربات. وفي هذا السياق، كتب الرئيس السابق دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أن "الجميع يدرك تماماً أن إيران ستوافق على عمليات تفتيش رئيسية للأسلحة لضمان "الصدق النووي" على المدى الطويل"، مضيفاً لاحقاً أنه "إذا لم تلتزم إيران باتفاقها، أو إذا لم تتصرف بشكل جيد، فسأفعل ما يجب علي فعله." هذه التطورات تشير إلى تحول محتمل في ديناميكيات المنطقة، على ما يبدو، رغم التعقيدات القائمة.
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
تداعيات اقتصادية وإقليمية
من جانبها، أكدت طهران، الحساسة للانتقادات الداخلية، أنها لم تقدم أي تنازلات جديدة بشأن برنامجها النووي، وأن أي نتيجة للمفاوضات ستخضع لمجلس الأمن القومي الأعلى. كما تم إنشاء آلية "فض الاشتباك" تضم واشنطن وطهران وبيروت لمحاولة التوصل إلى وقف إطلاق نار فعال في لبنان، حيث تواصل إسرائيل قصفها وتتمركز جماعة حزب الله المدعومة من إيران. وقد بدأت بوادر مبكرة يوم الاثنين تشير إلى أن ناقلات النفط التجارية بدأت تتحرك عبر مضيق هرمز، حيث اتجهت أربع ناقلات غاز طبيعي مسال تابعة لقطر إلى الخليج، وعبرت ناقلتان عملاقتان تحملان ما يصل إلى 4 ملايين برميل من النفط الخام نحو ميناء البصرة العراقي. تستعد وزارة الخزانة الأمريكية لإصدار إعفاء لمدة 60 يوماً لرفع العقوبات عن النفط والبتروكيماويات الإيرانية، مما سيمكن البنك المركزي الإيراني من بيع النفط وتلقي المدفوعات دون تهديد بالعواقب. كما وقعت قطر وإيران مذكرة تفاهم بشأن الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في البنوك القطرية. هذه الإجراءات الاقتصادية قد تخفف الضغط على أسواق الصرف الإيرانية وتبطئ التضخم المتفشي تدريجياً.