جمهورية التشيك — وكالة أنباء إخباري
نفذ موظفو الإعلام العام في جمهورية التشيك إضرابًا تحذيريًا ليوم واحد، مطالبين حكومتهم بالتخلي عن خططها الرامية لوضع تمويل تلفزيون التشيك (CT) وراديو التشيك (CRo) تحت سيطرتها المباشرة. تركز الإضراب، الذي سبق التحذير منه قبل أسابيع، على مقر تلفزيون التشيك في العاصمة براغ يوم الاثنين، وذلك عقب احتجاج شعبي حاشد في الموقع ذاته يوم الأحد. هذه الخطوة الأخيرة تأتي ضمن سلسلة من التجمعات التي تحذر من تهديد الحكومة الشعبوية لاستقلال وسائل الإعلام العامة التي تحظى باحترام واسع في البلاد، وهي خطوة قد تُفهم على أنها محاولة للسيطرة على الرأي العام، على ما يبدو.
مخاوف من التدخل الحكومي وتخفيضات محتملة
يخشى المضربون، إلى جانب جماعات المجتمع المدني وشرائح واسعة من الجمهور، أن تسعى حكومة رئيس الوزراء أندريه بابيش إلى ممارسة نفوذ سياسي على هذه المؤسسات الإعلامية. وافقت الحكومة الأسبوع الماضي على تحويل طالما هددت به، من نظام رسوم الترخيص إلى تمويل مباشر من ميزانية الدولة. بموجب هذه الخطة، ستشهد المؤسسات الإعلامية أيضًا تخفيضًا في تمويلها ليعود إلى مستويات عام 2008. كانت الحكومة السابقة قد رفعت مستوى تمويل تلفزيون التشيك لأول مرة منذ 17 عامًا، ما يعكس تباينًا واضحًا في الرؤى.
اقرأ أيضاً
- الذكاء الاصطناعي يهدد الحكومات خلال أشهر وفق تحذير استخباراتي دولي
- قتيلان وجريحان بإطلاق نار في حي يهودي بمونتريال الكندية
- إيران تشتكي الفيفا من تمييز أمريكي ضد منتخبها بكأس العالم 2026
- استقالة كير ستارمر: فخ داونينج ستريت يبتلع خلفه المحتمل
- عميد جامعة أمريكية ينتزع علماً فلسطينياً من طالبة بحفل تخرج يثير الغضب
تاريخ من المقاومة وتبريرات حكومية
أصر بابيش على أن النموذج التمويلي الجديد سيكون أكثر عدلاً للأسر الفقيرة وسيشجع المؤسسات على العمل بكفاءة أكبر. إلا أن النقاد يرون أن هذا التغيير سيمنح الحكومة سلطة التدخل في عمل هيئات البث، مشيرين إلى جهود مماثلة من قبل حكومات متشددة في المجر وسلوفاكيا مؤخرًا. منظمة مراسلون بلا حدود (RSF) ومراقبون إعلاميون آخرون انتقدوا بشدة هذه الخطوة وتأثيرها المحتمل على هيئات البث الحكومية. بدأت عدة برامج يوم الاثنين بتأخير دقيقة واحدة مع ساعة عد تنازلي على الشاشة، مرفقة بملاحظة توضيحية، حيث انضم آلاف الصحفيين وموظفي الإعلام الحكومي الآخرين إلى الإضراب. شكل موظفو راديو التشيك سلسلة بشرية حول مبنى المحطة في وسط براغ، رافعين لافتات تقول: "نحن لسنا إعلام دولة" و"الاستقلال ليس نفقات"، ما يبرز عمق الأزمة.