الأحد، ١٨ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 30 أغسطس 2026 م 12:12 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

إسرائيل تعترض على صاروخ موجه دقيق غير محدد على مقاتلة F-16: احتمالية احتوائه على قنابل حارقة

ظهور ذخائر تحمل علامات حمراء يثير مخاوف بشأن استخدام أسلحة م
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-03-08 21:55 17
إسرائيل تعترض على صاروخ موجه دقيق غير محدد على مقاتلة F-16: احتمالية احتوائه على قنابل حارقة

كوريا الجنوبية - وكالة أنباء إخباري

إسرائيل تعترض على صاروخ موجه دقيق غير محدد على مقاتلة F-16: احتمالية احتوائه على قنابل حارقة

في تطور يثير القلق المتزايد بشأن طبيعة الأسلحة المستخدمة في الصراعات الإقليمية، تم رصد مقاتلة إسرائيلية من طراز F-16 وهي تحمل صاروخًا موجهًا دقيقًا غير محدد الهوية. هذه المشاهد، التي تم التقاطها في سياق المواجهة المستمرة التي دخلت يومها التاسع، سلطت الضوء على احتمالية استخدام ذخائر قد تكون محظورة بموجب القانون الدولي، خاصة تلك التي تسبب حروقًا شديدة.

وقد لفتت وسائل الإعلام العسكرية الأمريكية، بما في ذلك موقع The War Zone (TWZ)، الانتباه إلى صورة نشرتها القيادة الرسمية لسلاح الجو الإسرائيلي على منصة X (تويتر سابقًا). أظهرت الصورة مقاتلة F-16C/D "باراك" وهي مزودة بفتيلين من طراز GBU-31 JDAM (قنبلة التوجيه المشترك المباشر)، وهي ذخائر تزن حوالي 907 كيلوجرامات لكل منها. على الرغم من أن المنشور كان يتعلق بمهام محتملة فوق الأراضي الإيرانية، إلا أنه لم يقدم أي تفاصيل حول طبيعة القنابل، بل وتم حذف أجزاء من المنشور لاحقًا.

ما أثار الانتباه بشكل خاص هو العلامات المميزة على القنابل. بالإضافة إلى الشريط الأصفر القياسي الذي يشير إلى المتفجرات التقليدية، لوحظ وجود شريط أحمر على مقدمة الرأس وقابس أنف مطلي باللون الأحمر. وفقًا للمعايير العسكرية الأمريكية، فإن الشريط الأحمر يشير عادةً إلى قنابل حارقة. هذا التحليل يشير إلى أن هذه القنابل JDAM قد تكون مجهزة بخصائص حارقة، مما يثير تساؤلات حول استخدامها المحتمل.

وقد تم استحضار مثال مشابه وهو "BLU-119/B Crash Pad"، وهي قنبلة تزن 2000 رطل (حوالي 907 كجم). تم تطوير هذه الذخيرة في عام 2002 لاستهداف منشآت تخزين الأسلحة الكيميائية والبيولوجية. تستخدم هذه القنبلة رأسًا حربيًا يجمع بين حوالي 66 كجم من المتفجرات و 190 كجم من الفوسفور الأبيض. تعمل هذه الذخيرة عن طريق اختراق حاويات التخزين ثم إشعال المواد الداخلية بواسطة الفوسفور الأبيض عند الانفجار.

يُعرف الفوسفور الأبيض بقدرته على التسبب في إصابات بشرية خطيرة بسبب الحرارة الشديدة التي تصل إلى حوالي 815 درجة مئوية. وهذا يجعله سلاحًا محظورًا للاستخدام في المناطق المكتظة بالسكان بموجب القانون الدولي، نظرًا لقدرته على إحداث معاناة غير ضرورية وإصابات يصعب علاجها.

لقد استخدمت إسرائيل الفوسفور الأبيض في الماضي. خلال عملية "Cast Lead" في غزة بين عامي 2008 و 2009، أطلقت القوات الإسرائيلية ما يقدر بنحو 200 قذيفة فوسفور أبيض في مناطق مكتظة بالسكان، مما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين. وفي أكتوبر 2023، تم تأكيد استخدام الفوسفور الأبيض في ميناء غزة وعلى طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية.

في ذلك الوقت، نفت إسرائيل بشدة هذه المزاعم، لكنها اعترفت بأنها، مثل العديد من الجيوش الغربية، تمتلك قنابل دخانية بما في ذلك تلك التي تستخدم الفوسفور، وأن استخدامها يعتمد على الاعتبارات التشغيلية. هذا التناقض بين النفي الرسمي والاعتراف الضمني يثير مزيدًا من الشكوك.

لم يقتصر قلق TWZ على مجرد تحديد نوع الذخيرة، بل امتد إلى احتمالية استخدامها الفعلي ضد أهداف داخل إيران. تجدر الإشارة إلى أن إيران تخضع لاتهامات بتطوير أسلحة كيميائية منذ الثمانينيات. وقد أشار تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية في عام 2025 إلى وجود أسئلة معلقة بشأن الأنشطة الكيميائية والبيولوجية الإيرانية. كما قيم معهد الدراسات الاستراتيجية الدولية (IISS) في لندن مؤخرًا أن المنشآت النووية الإيرانية تحتوي على العديد من المخاطر الكيميائية والسامة.

ومع ذلك، أشار TWZ أيضًا إلى أن إسرائيل لديها تاريخ في تعديل الأسلحة الأمريكية لتناسب احتياجاتها الخاصة. وبالتالي، فإن العلامات الحمراء قد تمثل نظام تحديد خاص بالقوات الجوية الإسرائيلية بدلاً من الإشارة القياسية لقنبلة حارقة. هذا الاحتمال يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى تفسير هذه الملاحظات.

يظل الكشف عن هذه الذخيرة على مقاتلة F-16 الإسرائيلية بمثابة تذكير صارخ بالطبيعة المعقدة للصراعات المعاصرة والأسلحة المستخدمة فيها، والحاجة الملحة إلى التحقق من الامتثال للقانون الدولي لضمان حماية المدنيين.

# إسرائيل، F-16، صاروخ موجه، قنابل حارقة، فوسفور أبيض، قانون دولي، صراع، إيران، غزة، الحرب
اقرأ هذا الخبر