(أوسلو - إخباري):
شهدت العاصمة النرويجية أوسلو اليوم الثلاثاء لقاءً محورياً ضم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، في مسعى حثيث لوضع الدبلوماسية على مسار أكثر فاعلية وإيجابية. يأتي هذا الاجتماع في ظل تحديات جمة تواجه الجهود الرامية إلى إيجاد حل للصراع الأوكراني، خاصة مع تصاعد حدة التباينات في الرؤى بين كييف ودوائر مقربة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
أفاد رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره أن المحادثات تهدف إلى تعزيز المسار الدبلوماسي. شارك في الاجتماع، الذي استضافته أوسلو، كل من الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب وستوره نفسه، مما يبرز الاهتمام الإقليمي والدولي بالملف الأوكراني. ومن اللافت أن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، قد انضم إلى الاجتماع عن بُعد، ما يضفي بعداً سياسياً إضافياً على اللقاء.
اقرأ أيضاً
- اليويفا يطالب الفيفا بإيضاحات حول شرعية رئاسة إنفانتينو
- القوات اليمنية تعلن تحييد 200 حوثي وتدمير 90 آلية في 744 عملية خلال 24 ساعة
- علاج مبتكر لاضطراب النوم القهري ينال موافقة تنظيمية
- السفير آل جابر: اليمن ملكٌ لأهله.. والحوثيون وقودهم دماء الشعب
- المعرض الزراعي السعودي 2026 يستعرض تقنيات توفر 90% من مياه الري
تتزامن هذه القمة مع اتساع ملحوظ في الهوة بين زيلينسكي والرئيس السابق ترامب، تحديداً فيما يخص تبادل المعلومات الاستخباراتية، ونظام العقوبات المفروض على روسيا، والهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية، فضلاً عن الخلافات حول الطريق الأمثل نحو تحقيق السلام. هذه القضايا تمثل نقاطاً شائكة تعكس تباين الأولويات والاستراتيجيات بين الطرفين.
أوضح ستوره في بيان له اليوم أن الجانب الأوكراني هو من طلب انضمام المبعوثين الأمريكيين الخاصين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى هذه الاجتماعات. وأعرب عن سعادته بمشاركتهما، مؤكداً أن الهدف الأساسي يتمثل في دفع الجهود الدبلوماسية نحو مسار أكثر بناءً، وهو ما يعكس الحاجة الملحة لتنسيق المواقف وتوحيد الرؤى في هذه المرحلة الحرجة من الصراع.
تكتسب مشاركة كوشنر أهمية خاصة، بالنظر إلى علاقاته الوثيقة بترامب، الذي لم يتردد في السابق عن انتقاد زيلينسكي علناً. كان ترامب قد كشف مؤخراً لشبكة CNN عن مواقفه بشأن لقاءات محتملة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ، وهاجم الرئيس الأوكراني مجدداً. تشير هذه التطورات إلى تعقيدات المشهد السياسي الأمريكي وتأثيرها المحتمل على الدعم المستقبلي لأوكرانيا، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية.
يبرز الاجتماع في أوسلو دور النرويج كقناة دبلوماسية محايدة وفاعلة في جمع الأطراف المعنية، ومحاولة تذليل العقبات أمام عملية السلام. تتطلب طبيعة الصراع الراهن مقاربات متعددة الأوجه، تجمع بين الدعم العسكري لأوكرانيا والبحث عن حلول سياسية مستدامة، وهو ما تسعى هذه اللقاءات إلى تحقيقه عبر حوار مباشر بين الفاعلين الرئيسيين.
أخبار ذات صلة
- سجلات الدردشة مع الذكاء الاصطناعي تُستخدم كأدلة في تحقيقات جنائية أمريكية
- الجيش الألماني يبدأ توظيف أئمة لدعم جنوده المسلمين
- انتهاء مهلة الكونغرس والحرب مستمرة: تحليل لتجاوز إدارة ترمب للقيود
- المستشار الألماني ميرتس: أمريكا "أُذلّت" أمام إيران وترامب يرد بسحب الجنود
- عودة طيور الكيوي الرمزية إلى عاصمة نيوزيلندا تعزز الهوية الوطنية