(الولايات المتحدة - إخباري):
في رؤية سينمائية مبتكرة، يعيد المخرج كريستوفر نولان صياغة أسطورة أوديسيوس ببعد روحي وأخلاقي عميق، متجاوزاً الملحمة الهوميرية التقليدية. فبينما يصور هوميروس البطل ماكراً يسعى للانتقام، يبرز نولان مشاعر التوبة والندم، خاصة في لقائه بزوجته بينيلوبي بعد عشرين عاماً.
في الفيلم، يحافظ نولان على سرية هوية أوديسيوس بوسائل واقعية، كغرفة خافتة الإضاءة وأبواب شبكية تذكّر بشاشة الاعتراف. هنا، يعترف أوديسيوس بذنب عميق لدوره في خدعة حصان طروادة، معتبراً إياها انتهاكاً للمقدسات ومقرّاً بأنه "ضل طريقه" روحياً.
اقرأ أيضاً
- انتخابات إسرائيل.. استحقاق حاسم وسط أزمات عميقة وانقسامات حادة
- اعتقال "الحريديم" يوقد صراعاً انتخابياً حاداً في إسرائيل
- الفيصلي يستفيق بتوقف الدوري.. والنصر يترقب «صحوة العنابي
- عودة نوير تعزز آمال بايرن ميونيخ قبل قمة آرسنال.. وغيابات تثير القلق
- واشنطن ونيودلهي تقتربان من اتفاق تجاري وتعميق التعاون الطاقوي
تتجلّى هذه اللمسة الأخلاقية في جوانب أخرى، كغياب الإشارات الجنسية، ومبدأ "عامل الآخرين كما تحب أن تُعامَل" الذي تردده بينيلوبي، والذي يذكّر بالقاعدة الذهبية المسيحية. كما تُظهر أكاذيب أوديسيوس في الفيلم عواقب وخيمة، كوفاة الجندي الشاب سينون، مما يعكس تحولاً أخلاقياً ينسجم مع مبادئ التوراة، على عكس الملحمة التي كانت تصورها دليلاً على ذكائه.
ورغم أن البعض قد يرى في الفيلم صبغة مسيحية، إلا أن نولان يقلل من دور الآلهة، مقدماً إياها ككيانات ذات فائدة اجتماعية. يبقى الفيلم "مسكوناً بالإله" لكنه يستكشف أبعاداً إنسانية عميقة للصراع الداخلي والمسؤولية الأخلاقية.
أخبار ذات صلة
- استشراف 2026: نكهات جريئة، وجبات مصغرة، وصحة في طبقك!
- أوربان: سيطرة أمريكية مرتقبة على نفط فنزويلا تبشر بخير الاقتصاد المجري
- برلماني مصري: تمكين الشباب أول خط الدفاع ضد الهجرة غير الشرعية.. تفاصيل
- القبض على عصابة "الدجل الروحاني" المتخصصة في الاحتيال على الأجانب بالقاهرة
- زعيمة المعارضة الفنزويلية: ترامب يستحق نوبل للسلام.. وفنزويلا حليف أمريكا الرئيسي