الرئيسية / مقالات الرأي / بين السطور ذكريات من حج فات

بين السطور ذكريات من حج فات

مقال بقلم : نجوى عبد العزيز

ساعات قليلة ويبدأ العالم الاسلامى الاحتفال بعيد الاضحى حيث تتجه انظار المسلمين الى مكة المكرمة عاصمة الإسلام ومهوى أفئدة المسلمين. حيث يقام اكبر واقوى مؤتمر فى العالم يقام سنويا و هو الحج واعضاؤه جمهور الحجيج الذين تفيض اعينهم من الدمع من هول الموقف واستحضار عظمة الخالق سبحانه. وما بين ذلك وبداية الرحلة حتى نهايتها تحدث اشياء وافعال من البشر فى هذه الاماكن المقدسة تنزعنا من هذه الروحانيات وتجنح بنا الى مرحلة الشك فى اتمام الفريضة بشكل جيد ففى العام الماضي وفى ذات التوقيت شاء قدرى ان اقيم مع من فزعت بمعرفتهم تعرفنا بعضنا البعض واستبشرت خيرا فى بادئ الامر حيث ان منهم من هو فى سن امى وعند طواف القدوم كاد الارهاق يقتلنى حيث كنت قد اتيت من عملى للمطار من يوم عمل شاق. المهم انني بعد ان عدت من الطواف وجدتها تدعوا على بعض الرموز وتطلب من الله ان يفك اسر من لديهم فى السجون..كذبت مسامعى
وانتهينا من الطواف وباتت الاسئلة تتساقط فوق رأسى كالحجارة منها ما رايك فى اللى انعزل ومارايك فى الخريف العربي، وايه رايك فى فلان وعلان. تخيلوا كل هذا فى الحج وكأننا ذاهبون للتنزه ونظرا لان هناك فرمانا ربانيا بعدم الجدال فى الحج لكانوا نالوا منى نصيبهم ولكننى رأيت الاستدراج فى بادىء الامر لطريق سين وجيم وامام جهلهم رغم انهم ارملتان تظاهرت بأنني اعمل مدرسة حضانة ولا اعلم شيء عن السياسة ولاعن ما يناقشوه واعلنت عدم علمى نظر الظروف اختلقتها.وباتت شراسة كلامهم تظهر وجذبى للحديث اما بالترغيب وانهم سوف يتولون افهامى لفكر الجماعة. وتارة بالترهيب والتعذيب بطرق كثيرة ومن ضمنها فتح التكييف باقصى درجاته اثناء النوم ثم يذهبون هم للحرم لنشر فكرهم بين الحجيج بهدوء. ويقومون بعمل رصد داخل الحرم لاشياء وافكار تخصهم بين فئة الشباب. لا جد ان غرفتى اصبحت غرفة رابعة ونحن فى الحج ويذهبون فى الاسواق لاستقطاب البعض من شباب المحلات هناك ورايهم فيما يحدث فى البلدين ؟ وما خفى كان اعظم وفعلا انتقلت رابعة من القاهرة لغرفتى بأحد فنادق مكة. الوقت كان يمر ثقيلا الا ان بدأ فرج الله ينزل على عندما ذهبنا الى المدينة فطلبت من المسئول هناك تسكينى فى غرفة بعيدة وشرحت له ولمن معه من مرؤوسين بعض ما يفعلوه لافاجأ انهم متضررون منهن لسوء تصرفهن وبدا الهدوء والسكينة يسريان بجسدى بعد عذاب 19 يوما اسمع كل شىء وبفجاجة وبفم مملوء بمعلومات مغلوطة وفكر ابوجهل لا استطيع الرد تنفيذا للامر الربانى لا جدال.. وما بين اداء المناسك فى مكة والمدينة تجد سلوكيات البشر غريبة وعادات بعضها غير قويمة وتجد بدع يرتكبها الكثيرون. منها من يقوم بعمل اهرامات او وضع طوب مرصوص اثناء الوقوف على عرفات وعندما سئلوا قالوا حتى تكتب لمن ذكروا اسماءهم على الحجارة او اكوام التراب ان ياتوا فى العام القادم لاداء الفريضة واخرى تلقي بفردة حذائها بمكة وتركت الاخرى بالمدينة ظنا منها ان ذلك يسبب لها ان تحج العام القادم. وهناك اشياء كثيرة لا يتسع المكان لذكرها. فهذا قليل من كثير مما حدث ورغم غياب ايران عن مشهد الحج فى العام الماضى وتم موسم الحجيج بهدوء وعدم وقوع اى حادث من اى نوع الا ان سلوكيات البشر كادت ان تفسد المناسك لنا ولغيرنا وامام كل هذا اتمنى ان يمن الله على بحجة اخرى بعيدا عن هذه الترهات وما حدث امامى تسبب فى اصابتى بالحنق والضجر مما رايته فى الحجة السابقة اللهم تقبل واغفر وارحم انت خير الراحمين.

شاهد أيضاً

المرأة والحرية المغلوطة

مقال بقلم  : د. جيهان جادو في عام المرأه وهو 2017 كما أعلن سيادة الرئيس ...

متي تنتهي إقطاعيات المسؤولين

مقال بقلم  : عبد الفتاح يوسف دائما ما نجد كارثه تحبط المستثمرين او تشرد عماله  ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *