رئيس التحرير سيد بدري
مدير تنفيذي علي شقران
مدير تحرير ندي أحمد
إشراف عام أسامه حسان

القدس والجرذان المحتلون

الجمعه 15 ديسمبر 2017 - 12:59 AM | عدد مشاهدات : 341
أسامة حسان
طباعة
أسامة حسان

بقلم: محمد عمران

   أغلى ما يملك المسلمون، تلك الأماكن المقدسة، وعلى رأسها المساجد، لا سيما المساجد التي تشدّ إليها الرحال، ومنها المسجد الأقصى أُولى القبلتين وثالث الحرمين، القدس العزيز، قلب كل مسلم، صغير وكبير، رجل وامرأة، الذي يوجد بالأرض المقدسة، أرض الإسراء والمعراج، صاحبة الرسالات السماوية، والآثار الدينية.

   قد دمعت عيوننا حينما اغتصب الإسرائيليون أرض فلسطين، هؤلاء الذين يتوارون وراء دينهم وعقائدهم، فيقولون إنهم يريدون هيكل سليمان-معبد اليهود-وأن فلسطين هي أرض الميعاد لهم، والمثوى لداود وسليمان-عليهما السلام-، وما في مخططاتهم أكبر من ذلك بكثير، إنهم يريدون تحقيق ما يسمى مفهوم إسرائيل الكبرى، فإسرائيل الصغرى هي فلسطين.

   أما إسرائيل الكبرى في زعمهم فهي فلسطين بأكملها، والضفة الغربية، والأردن، وسوريا، وجزءًا كبيرًا من العراق حتى تصل إلى الفرات ودجلة، والفرع الغربي من النيل، وشمال السعودية. ومن الشواهد التي تدل على هذا المفهوم، أن علم إسرائيل يحمل خطين أزرقين بينهما نجمة، الخط الأول هو إشارة إلى نهر دجلة أو الفرات، والخط الثاني إشارة إلى نهر النيل، فضلًا على أنهم يصرحون بذلك في كلامهم أحيانًا.

   وما يحزننا ويبكينا ويدمي قلوبنا ما يفعلونه بالمقدسات من انتهاك للحرمات، وجعل الكنائس والأديرة والمؤسسات الدينية هدفًا لنيرانهم وطلقات رصاصهم، كما أنهم لا يفرقون بين صبيان ورجال، فتيات ونساء، يطلقون القنابل والنيران بدون رحمة ولا إنسانية، أوحوش أنتم؟!، بل جرذان كنتم.

   وأمام هذه الأحداث المروعة، منوط بنا نحن المسلمون والمسيحيون، أن نرفع الصوت عاليًا بالاحتجاج على تلك الانتهاكات والحروب والقرارات التي تشعل الغضب بصدورنا، حتى ينقشع ظلام التحكم والاحتلال، وينبلج من بين سدوله نور الحرية والسلام على أرض الإسلام.

   هذه الأرض التي حينما جاء العرب لفتحها كان في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، وعلى رأس جيشه أبو عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد، فقد بدأوا بحصارها بخمسة وثلاثين ألفا من الجند، ولم يريدوا فتحها بالقوة، حرصًا على عدم إراقة الدماء، وحفاظًا على قدسيتها، وبعد أن حل الجوع والهوان بالمدينة، قرر البطريرك أن يسلمها لأمير المؤمنين شخصيًا، وفتح العرب الأرض المقدسة سنة 638مـ.

   وتريدون أنتم أيها الجُرذان جعل القدس عاصمة لدولتكم-الغير معترف بها لدينا-تريدون أن تنتهكوا مقدساتنا؟!، أتحلمون؟!، فيقوا من أحلامكم تلك، فالقدس لنا، والأرض ملكنا، والأيام بينكم وبيننا، ستتركونها حفاة عراة.

   ومن الجدير بالذكر أنكم سترون المسلمين متصافين واقفين متحدين كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد كله، وسيظل القدس بهيبته وشموخه مهما كانت المكائد عليه.

   كنت يا قدس قبلة للإسلام**ثم حولها الله للبيت الحرام ستظل قبلة ساكنة القلوب**كما كنت قبلة لموضع السجود.

شارك