رئيس التحرير سيد بدري
مدير تنفيذي علي شقران
مدير تحرير ندي أحمد
إشراف عام أسامه حسان

الديـــار عندما تكون الديـــار

الاحد 27 نوفمبر 2017 - 2:38 AM | عدد مشاهدات : 320
عبد الفتاح يوسف
طباعة
عبد الفتاح يوسف

نعم نتعلم بشكل مستمر و الإنطباعات الاولي قد لا تدوم مع الوقت و ليس كما يشاع انها دائمه, و قد ينقسم انتماء وحب مكان معين ليضم تحت عبائته مكانين فمنذ 2011 لم يخالجني اي شعور بالشك ان إخباري ربيبتي ووليدة الصدفه لن يشاركني حبها اي مؤسسة صحفية أخري داخل قلبي , فما بالكم بمؤسسة تسمع عنها ما يجعل الشخص يخشي من ان يغمس احلامه معها .
الديـــــار “عصام عامر” كلما اقتربت إحترقت وكلما إقتربت اكثر زاد الاحتراق وزاد معه احساسك بالتعود اللاإرادي ولكن عندما تتلامس أناملك وكلمات عصام عامر تسقط سريعا في عشق صائد الاحلام نعم عصام عامر هو صائد الاحلام , الصدفه كانت صاحبة النصيب الاكبر في لقائنا انا وعصام عامر الكاتب و الهامس بكلمات تقطر رقياً و معطرة بالادب و التعالي عن مطالب الحياه .
أول كلماته لي إني أعرف أنك عانيت كثيراً كصحفي و اعرف انك تعاني حتي الان كونك غير معتمد ولا تحصل علي حقوقك كصحفي رغم شهرة اعمالك وما اعرفه عن اجتهادك في العالم الصحفي , اعمل كما تريد واترك الموضوع للزمن و لن تجد غير الديـــار ديـــارً لحلمك و طموحك للحصول علي حقك الطبيعي ان تكون صحفياً معتمداً .
وتركت مكتبه وانا غارق في اللاشيء لم استوعب اي كلمة سوي هل الديار هي مكاني الجديد ؟
بالطبع رفض عقلي ذلك وبشده إخباري ربيبتي إبنة الثورة الطاهرة صاحبة الرقي الاخلاقي والغير هادفه للربح هل تقاسمها مؤسسة اخري حبي و اهتمامي فاجابني صوت عقلي لا والف لا شيء مستحيل ان إخباري ارض الشهداء لا مثيل لها .
ومرت الشهور وعرفت ما عرفت عن الديار من كفاح وإتهامات باطلة وأعداء شتي لا لشيء سوي لكي يمحو تاريخهم الاسود مع المؤسسة التي صنعت منهم رجال محترمين و كيف خسر الرجل كل ما يملك لا لشيء سوي لتمسكة بمباديء نكرها الزمان العجيب الذي نتنفس هواءه و كم من رجال دخلوا بابها لا حباً لها بل لمصلحة سريعاً ما يأخذونها وينهبون ما يستطيعونه ويتركونها خالية الوفاض ومليئه بالصرعات التي تنهي مرحله ليأتي اليها جيل جديد أخر بأحلامه .
وعامر لا يري سوي حلمه يمر أمامه يوما بعد يوم تارة الديار كبيره وبها عظماء وتارة اخري مدمره و تبدأ في البنيان لمره أخري و الصراعات بين اصحاب المصالح تصيبه بالاعياء في زمن ليس هناك فيه مسؤول يُقدر مؤسسة تقف علي قدميها كل تلك السنوات دون أن تغلق مثلها مثل مؤسسات كثيرة انهارت و اندثرت .
وكل هذا ونحن نعمل معه حبا و احتراماً لصائد الاحلام و ديــــاره التي تعهدنا بالوقوف جوارها ولو كان ذلك أخر يوم في عمر كل منا وفجأة تظهر الحقيقه اني احارب للديـــار كما أحارب لربيبتي إخباري !
نعم اصبحا علي نفس المسافه لقلبي وانا لست محاربا ضعيفاً بل مقاتل صنديداً , ربما اسلحتي المتقدمة تأخرت و لكنها شهور فقط و يعمل سلاح العداله برد حقي لي و بعدها حق دياري الجديده .. نعم ديـــاري … ديـــار عصام عامر

شارك