آخر الأخبار
وزيرة الصحة: غرفة عمليات على مدار الساعة لمتابعة سير الامتحانات وزيرة الصحة تتبرع بالدم وتوجه الشكر لكل من تبرع بعد تفعيل حملة الوزارة بهاء أبو شقة: تفاصيل تقسيم الدوائر الانتخابية على مستوى القوائم والفردي  عوض تاج الدين: نحن في مرحلة حادة من عمر الفيروس في مصر قرار عودة حركة الطيران  خاضع لخطة مرنة  معتمدة على الوضع على الارض وزير الري الأسبق: ملف سد النهضة في أيد أمينة وهناك إجراءات فى حال فشل المفاوضات شعبة الادوية: وزيرة الصحة  طلبت  من الشركات مضاعفة الانتاج لمواجهة النقص في الادوية  مدير خدمات نقل الدم : نشهد إقبال  كبير في التبرع بالبلازما من المتعافين  د.خالد الزدجالي: " سينيمانا" مستمر باستقبال المشاركات وستعلن الجوائز على الهواء منتصف يوليو محمد رياض يكشف كواليس تصوير مسلسل لن أعيش في جلباب ابي بعد 24 سنة وزير السياحة: أخترنا ثلاث محافظات  تنافس الاسواق المشابهة لنا في إستقطاب السائحين أعرف مدى أهمية تحليل PCR حال السفر للخارج أخر تطورات الوضع الصحى عن يوم الأحد 15 يونيو 2020 وزير الطيران يكشف التفاصيل الكاملة لعودة فتح جميع المطارات المصرية وزير الزراعة: لاول مرة مصر ضمن الدول التى تعتمد نظام المنشآت الخالية من مرض إنفلونزا الطيور

الأسباب المعينة على العمل الصالح

الأربعاء 27 مايو 2020 - 3:59 PM |عدد مشاهدات :618
صورة ارشيفية
طباعة
ياسر العز

إن من أعظم وأهم الأسباب التي تعين المسلم على المداومة على العمل الصالح أن يستعين بالله عز و جل فإن من أعانه الله فهو المعان ومن خذله الله فهو المخذول .. فعلى المسلم أن يطلب من الله المدد والقوة به سبحانه والاستعانة به على دوام العمل الصالح .فعن أبي فراس ربيعة بن كعب الأسلمي قال: كنت أبيت مع رسول الله ﷺ فآتيه بوضوئه وحاجته، فقال: سلني فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة، فقال: أو غير ذلك؟ قلت: هو ذاك، قال: فأعني على نفسك بكثرة السجود)..،وهذا معاذ رضي الله عنه حينما أمسك بيده رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال له (يا معاذ ! قال: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: والله إني لأحبك). فيقول معاذ : بأبي أنت وأمي يا رسول الله! فوالله إني لأحبك، فيقول : (فلا تدعن أن تقول في دبر -أي: بعد- كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك).

و من أعظم الأسباب التي تعين على المداومة على العمل الصالح الاقتصاد والاعتدال في الأعمال والطاعات فلا ينبغي أن نشدد على أنفسنا في العبادات ولا نسرف على كواهلنا في الطاعات بل الوسطية في الطاعة هي المطلوبة والمرغوبة.. فلا إفراط ولا تفريط فالله عز وجل ما كلفنا إلا بما نطيق قال تعالى(لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) وقال أيضا (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا )ويقول صلى الله عليه وسلم، (إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة). فإذا أراد المسلم أن يصل إلى ما يريد فليقارب أي يقترب من هذا الخير الذي يريد أن يداوم عليه ولا يكلف نفسه بعمل قد يعجز عنه بعد أسبوع أو بعد شهر أو شهرين فالاقتصاد والاعتدال بلا إفراط أو تفريط من هديه صلى الله عليه وسلم وفي الصحيحين: (أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد يوماً فوجد حبلاً ممتداً بين ساريتين في المسجد -أي: بين عمودين- فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما هذا الحبل؟ قالوا: إنه حبل لـزينب رضوان الله عليها، قال: ولمَ؟ قالوا: إذا فترت -يعني: إذا تكاسلت عن العبادة تعبت- تعلقت به؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: حلوه ثم التفت إلى أصحابه، وقال صلى (ليصل أحدكم نشاطه) أي: على قدر نشاطه وعلى قدر استطاعته (فإذا فتر فليرقد) ونحن نعلم قصة الثلاثة الذين جاءوا لبيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادته، فلما أخبروا عنها كأنهم تقالوها، وقالوا: (وأين نحن من رسول الله وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟ فقال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل ولا أرقد أبداً، وقال الآخر: أما أنا فأصوم الدهر ولا أفطر، وقال الثالث: وأما أنا فأعتزل النساء ولا أتزوج أبداً، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ قالوا: بلى، قال: أما إني لأخشاكم وأتقاكم لله عز وجل، ولكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني)، إنه التوازن بين أمر الدين والدنيا ولذلك يجمع النبي صلى الله عليه وسلم هذا المنهج العظيم العجيب في هذا الدعاء الجميل إذ يقول: (اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كلّ خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر).
إن المتشدد الغالي المفرط لا ظهراً أبقى ولا أرضاً قطع، فهذه عائشة رضي الله عنها تقول: (كان أول ما أنزل من القرآن سور فيها ذكر الجنة والنار حتى إذا تاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام، تقول: ولو نزل أولاً لا تشربوا الخمر ولا تزنوا، لقال الناس: لن ندع الخمر ولن ندع الزنا أبداً)..وهذا ما فهمه الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز يوم أن ذهب إليه ولده وقال له: يا أبتِ! ما لي أراك لا تحمل الناس على الحق جملة واحدة فوالله لا أبالي إن غلت بي وبك القدور في سبيل الله. أي: لا أبالي بأن أبتلى أنا وأنت في سبيل الله جل وعلا، فقال الوالد الفقيه عمر بن عبد العزيز : (يا بني! إن الله ذم الخمر في القرآن مرتين وحرمها في الثالثة، يا بني إني أخشى أن أحمل الناس على الحق جملة واحدة فيدعوا الحق جملة واحدة فتكون فتنة).

و من أعظم الأسباب التي تعين المسلم على المداومة على العمل الصالح.صحبة الأخيار
ورفقة الأطهار لأن الإنسان قد ينشط إذا رأى إخوانه من حوله على طاعة الله جل وعلا، وقد يشعر الإنسان بالخجل من نفسه إذا رأى إخوانه في طاعة وهو مقصر يقول النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن من الناس ناساً مفاتيح للخير مغاليق للشر) ويقول أيضا (مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تجد منه رائحة طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه رائحة منتنة)

شارك

التعليقات