إكتشاف علمي.. مومياء مصرية تصدر صوتاً بعد مرور 3 آلاف عام علي وفاتها

الجمعه 24 يناير 2020 - 12:52 AM |عدد مشاهدات :1060
صورة ارشيفية
طباعة

من المعروف أنه يستحيل على أي شخص الاستماع إلى إنسان قضى نحبه وغادر الدنيا، فما بالك إذا كانت الوفاة قبل آلاف السنين!، إلا أن علماء استطاعوا أخيراً من التوصل إلى صوت مومياء مصرية لأول مرة بعد مرور 3 آلاف عام على وفاتها وتحنيطها، في اكتشاف علمي مذهل يحدث لأول مرة.

 

إذ ذكرت تقارير إخبارية نقلا عن صحيفتي «تلغراف» و«الغارديان» البريطانيتين، أن علماء باحثين نقلوا المومياء من متحف مدينة ليدز الإنجليزية إلى المستشفى العام في المدينة، وأجروا سلسلة فحوصات بالأشعة المقطعية، وتمكنوا من إنتاج إعادة بناء رقمية لمجرى الصوت، مشيرين إلى أنها تعود إلى الكاهن الفرعوني "نيسيامون" الذي عاش في عهد الفرعون "رمسيس" الحادي عشر، إذ سمع صوته لأول مرة منذ وفاته وتحنيطه قبل 3 آلاف عام، ويعد هذا الاكتشاف العلمي هو الأحدث بعد الكشف عن المومياء عام 1824.

 

ولفت المشارك في تأليف الدراسة، البروفيسور "ديفيد هوارد"، رئيس قسم الهندسة الإلكترونية في رويال هولواي، أن الصوت الذي تم رصده لـ"نسيامون" كان قبل وفاته مباشرة من داخل تابوته.

 

وقال ان الصوت الفريد لكل شخص، ينتج من قيام المسالك الصوتية بتصفية الصوت الناتج من الهواء الذي يمر عبر الحنجرة.

 

ويعتقد أحد الخبراء أن بروز لسان المومياء خارج الفم من دون وجود أي ضرر في العظام حول الفم والعنق، يكشف أنه ربما قد يكون مات اختناقا بسبب رد فعل تحسسي ناجم عن لسعة حشرة في لسانه، وذلك وفقا لما كشفته الاختبارات والفحوص المختلفة التي بينت أن الكاهن نيسيامون عندما توفي كان في الخمسينيات من عمره.

 

وكشف "ديفيد هوارد"، أن أبعاد حنجرة "نسيامون" ومسالكه الصوتية، تشير إلى أن صوته سيكون أعلى قليلا من صوت الرجل العادي في يومنا هذا.

 

وكتب الفريق العلمي أن صوت "نسيامون" كان له دور حاسم في عمله، إذ كان عليه أن يتحدث أو يردد تراتيل أو يغني كجزء من دوره ككاهن وحامل البخور وكاتب في معبد الكرنك في طيبة".

 

وأضاف العلماء في الدراسة كذلك، أن "نسيامون" كان منقوشا إلى جانب اسمه في تابوته عبارة "حقيقة الصوت"، وذلك يعني أن آلهة الحكم وافقت على أن ينعم بالحياة الأبدية، بعدما أدلى باعترافه أمامهم أنه قضى حياة طيبة في الدنيا، بحسب معتقدات المصريين القدماء، وإذا فشلوا في اعترافهم، فإن الآلهة ستحكم عليهم بميتة ثانية ودائمة، بحسب ما أوضحته جوان فليتشر من قسم الآثار بجامعة يورك.

 

يذكر أن مومياء "نيسيامون" تم نقلها قبل فترة قصيرة من غارة جوية ألمانية على ليدز في العام 1941، أدت إلى تدمير المتحف الذي كانت فيه والعديد من آثاره.

شارك

التعليقات