آخر الأخبار
رئيس حي شرق سوهاج لإخباري .. لست ضد الباعة الجائلين وندرس إنشاء سوق حضارى كبير تفاصيل القبض علي خاطفي حقيبة مشغولات ذهبية من صائغ بالبلينا جنوب سوهاج رئيس مدينة أخميــــم لإخباري ... تطوير الحدائق العامة ...والانتهاء من توصيل الصرف الصحي للقري قريباً محافظ سوهاج يسلم 957 عقداً لتقنين الأراضي التايمز لتصنيف الجامعات ... جامعة سوهاج تحتل المركز 301 عالمياً《صور》 محافظ سوهاج ... بدء التشغيل التجريبي لشارع الجمهورية بحي شرق 《صور》 جامعة سوهاج تشارك في معسكر "جيل المساواة " لوحدات مناهضة العنف ضد المرأة بالغردقة 《صور》 صحة سوهاج: إستهداف 899 ألفاً و736 طفلاً ضد شلل الأطفال «إخباري» تهنيء الصحفية «مها وافى» بخطوبتها السعيدة حمالات لأزالة الأشغالات ورفع وتنظيف تجمعات القمامة ببورسعيد مواجهة بين عمر كمال ونقابة المهن الموسيقية طبيعة مرض حمو بيكا وتعقيبه على قرار المنع السبب الذى جعل صلاح عبدالله يستمع الى أغنية بنت الجيران نقيب المعلمين يشارك فى معرض التعليم الدولي إيديوجيت 2020 بنسخته السادسة وكيل النواب: أغاني المهرجانات هي إنحدار فني وأخلاقي وتزييف للوعي ونشر للقبح

"شرير السينما المصرية".. زكي رستم.. لم يمش في جنازته أحد

الاثنين 20 يناير 2020 - 3:42 PM |عدد مشاهدات :799
صورة ارشيفية
طباعة
علاء الدرديري

زكي رستم، فنان مصري مشهور، إشتهر بأدوار الشر في السينما المصرية، فدائماً ما تجده هو شرير الفيلم، وقلما تجده ذاك الشخص الطيب أو الأب الحنون، ولكنه كان شرير فقط أمام الكاميرات وفق ما يقتضيه الدور، أما خلفها فهو شخص طيب متواضع، يميل إلى الهدوء والوحدة.

ولد زكي رستم في قصر جده اللواء محمود رستم باشا، بحي الحلمية الذي كانت تقطنه الطبقة الأرستقراطية في أوائل القرن الماضي.

وكان والده محرم بك رستم عضواً بارزاً بالحزب الوطني، وصديقاً شخصياً للزعيمين مصطفى كامل، ومحمد فريد.

في عام 1920 حصل على شهادة البكالوريا ورفض إستكمال تعليمه الجامعى، وكانت أمنية والده أن يلحقه بكلية الحقوق، إلا أنه اختار هواية فن التمثيل، وفي عام 1924 كانت رياضة حمل الأثقال هي هوايته المفضلة، وفاز بلقب بطل مصر الثاني في حمل الأثقال للوزن الثقيل.

إلتقى رستم بالفنان "عبد الوارث عسر" الذي ضمه إلى إحدى فرق الهواة المسرحية، وبعد وفاة والده تمرد على تقاليد عائلته الارستقراطية وانضم لفرقة جورج أبيض، فطردته أمه من السرايا بعدما خيرته بين سكة الفن والتحاقه بكلية الحقوق، فاختار المسرح فأصيبت بالشلل حتى وفاتها، وانتقل رستم للعيش في عمارة يعقوبيان بوسط القاهرة بمنطقة وسط البلد حيث عاش لبقية حياته.

ثم انتقل لفرقة رمسيس عام 1925 مع أحمد علام، الذي أسند اليه أدواراً رئيسية ولفرق "فاطمة رشدي"، و"عزيز عيد" المسرحية، ثم أخيراً للفرقة القومية عام 1935.

كانت أول أعماله في السينما الصامتة في فيلم "زينب" عام 1930، ثم شارك في أول فيلم مصري ناطق وهو "الوردة البيضاء" عام 1932، وتوالت أعماله السينمائية لثلاثين عاما متتالية بلا توقف حتى بداية الستينات.

بلغ رصيده الفنى من الأفلام 240 فيلماً، ولكن المشهور منها والموجود 55 فيلماً، فقدم على سبيل المثال "العزيمة" 1939، و"زليخة تحب عاشور" 1939، و"إلى الأبد" 1941، و"الشرير" 1942، و"عدو المرأة" 1945، و"خاتم سليمان"، و"ياسمين"، و"معلش يا زهر" 1947، و"بائعة الخبز" 1953، و"الفتوة" 1957، و"امرأة على الطريق" 1958، وآخر أفلامه "أجازة صيف" 1967.

كما اختارته مجلة «بارى ماتش» الفرنسية بوصفه واحداً من أفضل عشرة ممثلين عالميين، وأطلق عليه "رائد مدرسة الاندماج"، فكان نموذجاً رائعاً للنجم السينمائي المنفرد في مواهبه، الذي يقوى على أن يتقمص أية شخصية مهما تعددت حالاتها النفسية ومواقفها المتقلبة والمتلونة.

في مشواره السينمائي عرف بتنوع أدواره، فمن أدوار الباشا الأرستقراطي إلى الأب الحنون إلى المعلم في سوق الخضار إلى الفتوة إلى الموظف إلى المحامي إلى الزوج القاسي، وكانت أدوار الشر المتميزة هي بصمته وما عرف بتأديته بشكل بالغ التميز.

عرف بتقمص شخصياته تقمصاً كاملاً وتدقيقه في أدق تفاصيلها من الملبس حتى معايشة الجو أثناء التصوير بكل تفاصيله، الأمر الذي بدأه مبكراً جداً منذ بدايته في فرقة (جورج أبيض).
 

عاني في أخر سنواته من ضعف السمع، وفي آخر أفلامه "إجازة صيف" كان قد فقد حاسة السمع تماماً، فكان ينسى جملاً في الحوار أو يرفع صوته بطريقة مسرحية، وكان يكره أن يستعين بسماعة خاصة لأنها كانت كبيرة وبها أسلاك آنذاك.

رغم ذلك أدى زكي رستم الدور على أحسن ما يكون، وحين كان يعطيه المخرج ملاحظات ولا يسمعها، ما أحزنه كثيراً، حتى إنه في إحدى المرات بكى في الأستوديو من هذا الموقف.

لم يتزوج رستم قط، وعاش حياته وحيداً مع خادم عجوز قضى في خدمته أكثر من ثلاثين عاماً وكلبه الذي كان يصاحبه في جولاته الصباحية.

موهبته التمثيلية اقترن بها ميله الى العزلة الشديدة وقلة اصدقائه فلم يكن له اصدقاء تقريباً من الوسط الفني أو خارجه، وكانت علاقته بزملائه تنتهي بانتهاء التصوير.

وقالت ليلى رستم، ابنة أخيه، في حوار سابق مع الإعلامي مفيد فوزي، أنه كان فنان بمعنى الكلمة، وهب حياته للفن ونص ثروته، والنص التاني أخده عبد الناصر، مشيرة إلى أن عبد الناصر أمم ممتلكات أسرة رستم وفدادين الأراضي الزراعية الخاصة بهم.


وفي منتصف فبراير أصيب بأزمة قلبية حادة نقل على أثرها إلى مستشفى دار الشفاء، وفي ساعة متأخرة من ليلة 15 فبراير عام 1972 صعدت روحه إلى السماء، ولم يمشي في جنازته أحد.

شارك

التعليقات