آخر الأخبار
الزراعة تواصل مكافحة الجراد الصحراوي في محافظة أسوان وعلى الحدود السودانية مفاجأة مدوية.. الأهلي ينسحب من الدوري المصري افتتاح معرض "الساحرة المستديرة" للفنان التشكيلي حسن سعيد بالهناجر سر تأجيل إمتحانات الصف الأول والدبلومات الفنية في مصر رئيس جامعة أسيوط ينتدب وكيلان جدد لمعهد دراسات وبحوث السكر جامعة سوهاج تنشئ أول مركز لتعليم الحرف اليدوية إلغاء كافة تصاريح السفر المجانية للعاملين بالسكك الحديدية ليصبح الركوب في القطارات لكافة المواطنين من خلال التذكرة سفير مصر في أرمينيا وغير مقيم في جورجيا يقدم أوراق اعتماده لرئيسة جورجيا مجلس الدولة يرفض دعوى مرتضى منصور لوقف برنامج رامز جلال ويلزمه بالمصروفات السيد حسن يحتضن ( نور الهدى ) في ليل رمضان تعاون مصري فنلندي في مجال الذكاء الاصطناعي مشاركة السفير المصري لدي بكين في الاحتفال بيوم إفريقيا محافظ أسيوط يترأس حملة مكبرة لإزالة الاشغالات والتعديات بشوارع وميادين احياء شرق وغرب عميد كلية أصول الدين والدعوة يتفقد لجان الإمتحانات بجامعة الأزهر بأسيوط محافظ أسيوط يعلن استكمال تطوير ورصف مجمع مواقف نزلة عبداللاه ضمن الخطة الشاملة لهيكلة المواقف وتطويرها
رئيس مجلس الإدارة عبد الفتاح يوسف
رئيس التحرير سيد بدري

تعرف على تفاصيل نشأة شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوى فى سوهاج

الأربعاء 15 مايو 2019 - 4:54 PM |عدد مشاهدات :71
صورة ارشيفية
طباعة
محمد راغب أبوخضرة

الشيخ الدكتور محمد سيد طنطاوي من مواليد  أكتوبر 1928 م ، ولد بقرية سليم الشرقية في محافظة سوهاج، تعلم وحفظ القرآن فى الإسكندرية وارتقى رحمه الله سلم المنبر خطيباً وهو فى الصف الأول الثانوية ، وقضى المرحلة الابتدائية والثانوية وهي 9 سنين في معهد الإسكندرية، وكان يسكن في حي يسمى بحي الحضرة، وتصادف بأن إمام وخطيب المسجد الذي كان أصلي به  وهو مسجد صغيرتوفي، وكان الإمام في أول المرحلة الثانوية  ففوجئ بأهل المنطقة يكلفوه بأن يتولى خطبة الجمعة،وإمامة الناس في الصلوات .

حصل على الليسانس من كلية أصول الدين بجامعة الأزهر عام 1958م، عمل بعدها إماما وخطيبا فى وزارة الأوقاف عام 1960 ، وعقب حصوله على درجة الدكتوراه فى الحديث والتفسير عام 1966م تم تعيينه مدرسا فى كلية أصول الدين عام 1968م، ثم تدرج فى عدد من المناصب الأكاديمية بكلية أصول الدين فى أسيوط حتى انتدب للتدريس فى ليبيا لمدة 4 سنوات.

وعن نشأته فوالدته توفيت بعد ولادته بأشهر قليلة ، وتزوج والده بسيدة فاضلة أنجبت ستة ذكور وهذه السيدة الفاضلة التي تزوج بها والده رحمه الله بعد وفاة كانت تعامله كوالدته ، وأثرت في نفسه تأثيراً عميقاً."

 وفى بلدته بمركز طما حيث تعيش أسرته ، " فحسين رضوان " هو ابن شقيق الشيخ والذى تحدث عن أصل كلمة «سليم» فقال : سليم الشرقية مسقط رأس الإمام الأكبر شيخ الأزهر هي رأس القري فكل القري تتبع لها والعمدة لابد أن يكون منها وأصل القرية عائلة واحدة تدعي عبدالنبي بن عباس بن فرناس السلمي والذي أنجب 4 أولاد هم حمد وموسي وجامع وعبد الحفيظ، وتشعبت القرية من أولاد حمد وهم حمزة وأبوزيد وعبد الفتاح وحسين - جد طنطاوي - وهؤلاء انجبوا 4 آلاف فرد هم قوام قرية سليم - أما سليم الغربية ونجع سليم. فاختلطت بها العائلات الأخري مثل العزازية والغنايم ، وأشارحسين إلي أن أساس العائلة من قبيلة في شبه الجزيرة العربية جاءت لمصر مع الفتح العربي.

«طنطاوي حسين» جد شيخ الأزهر  هو أول عمدة للقرية منذ عام 1850 تقريبا بعد أن كانت تتبع قرية «كوم شقاو» المجاورة لهم والقرية كان بها تعليم الكتاب قبل سنة 1926 حيث تم انشاء أول مدرسة ابتدائي باسم «محمد أحمد السلمي» وهو أبو التعليم في سليم، وهي مدرسة حكومية. ولكن والد الشيخ أراد له تعليما دينيا فبعدما ولد في 1928 بسنوات جعله يذهب لكتاب مركز طما ليتلقي التعليم الديني علي يد الشيخ «محمد عبدالله» ثم ذهب ليدرس بجامعة الأزهر فرع الاسكندرية حتي تخرج فيها.

يقول حسن رضوان، مدرس وابن شقيق الفقيد، إن عمه الراحل لديه 5 أشقاء: هم حسن ويعمل أستاذاً فى جامعة الأزهر، وحسين مهندس بـ«الكهرباء»، ورضوان وعطية وأحمد مزارعون، وأنه كان أكبر أشقائه، لافتاً إلى أن الإمام الراحل كان بمثابة الأب وأنه خسر كثيرا بفقدانه، مشيراً إلى أنه كان لديه 3 أبناء: ولدان هما أحمد «محاسب فى الجهاز المركزى للمحاسبات» وعمرو «رئيس محكمة بالمنوفية» وابنة واحدة.

وأوضح أن الراحل كان دائم الحضور إلى القرية لزيارة أهله وأقاربه ومودتهم وكان حريصاً على الحضور خلال شهر رمضان لتناول الإفطار وسط أهله ومحبيه باستراحته الخاصة.

يقول عمدة القرية  بأن القرية خرجت منها مناصب عليا كثيرة من أبناء عم الشيخ طنطاوي مثل المهندس «محمد نجيب السلمي» وكيل وزارة الاتصالات السابق، ومهندس «صفوان السلمي» نائب رئيس الشركة القابضة للانشاء والتعمير و«محمد أحمد السلمي» وكيل وزارة التربية والتعليم عام 1950 . واللواء طبيب «محمد بهاء الدين السلمي» قائد بمستشفي المعادي العسكري سابقا ،و«نبيل السلمي» رسام الكاريكاتير الشهير.

وفى عام 1980م انتقل إلى السعودية للعمل رئيسا لقسم التفسير فى كلية الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية، إلى جانب العمل الأكاديمى تولى الكثير من المناصب القيادية فى المؤسسة السنية الأولى فى العالم، كما عُين مفتيًا للديار المصرية فى 28 أكتوبر 1986م حتى تم تعيينه فى 27 مارس 1996م شيخًا للأزهر.

وعن تنصيبه مفتيا للجمهورية قال رحمه الله أنه فوجيء باتصال من الشيخ جاد الحق - رحمه الله- يطلب حضوره، فلما حضر أخبره بخلو وظيفة وكيل الأزهر وأنه يريد ترشيحه لها، فاستبشر وشكره على ذلك وبينما هو فى انتظار ما ستؤل إليه الأمور وبعد مرور أسبوع من الاتصال الأول، كان الاتصال الثاني الذي تبعه مفاجأة ألا وهي منصب الإفتاء.

  وعن كيفية استقباله الخبر قال أنه يتذكر أنه قال له "والله أنا لا أعرف أين دار الافتاء..ويتابع انه خريج أصول دين وفي السلك الجامعي وجرت العادة أن المفتي الذي توفي من كلية الشريعة والذى قبله من كلية الشريعة وهو من كلية الشريعة وكل المفتين منذ 70-80 سنة كلهم من كلية الشريعة ( تخصص )" وبعد مراجعة قال له  الإمام إن الإفتاء "ليس تخصصي، أنا مدرس تفسير ولست مدرس فقه،والمفتي يكون من خريجي كلية الشريعة لأنه يجب أن يكون ملماً بالأحوال الفقهية وأنا لم آخذ الفقه إلا في المرحلة الإبتدائية والثانوية كلية أصول الدين تخصصها تفسير وحديث وفلسفة وعقيدة وتاريخ وهكذا "

وتابع: كل هذه التبريرات لم تغير شيئاً وانتهى الأمر إلى أنه قال له الشيخ جاد الحق "سأعطيك 24 ساعة لتفكر". فقال له الإمام "يا مولانا بدل أن تعطيني 24 ساعة، اسمح لي من الآن. أنا أعتذر. لا أستطيع. أنا عميد لكلية ولا أشعر أنى كفؤ لهذه الوظيفة" ومع كل ذلك طلب منه الحضور في الغد فذهب إليه فأطلعه على أنه عرض هذه الوظيفة على عدد من الأساتذة خريجي كلية الشريعة ولكنهم اعتذروا وأضاف "إن الإفتاء أمانة في رقبة العلماء وإن لم تقبل ربما تُلغى هذه الوظيفة لإشكالات معينة" أطلعه على جانب منها فما كان من الإمام - رحمه الله- إلا أن قال له "يا أستاذنا مادام الأمر كذلك وما دامت المسألة لخدمة الدين، أنا أستعين بالله وأقبل".

ويعد الإمام الراحل نصيرًا للمرأة، فهو أول من أجاز لها شرعًا تولى رئاسة الدولة، وأكد أن المرأة لها حق الترشح وولاية القضاء، وأنه لا يتفق مع من ينكر على المسلمات حقوقهن السياسية، موضحًا أنه من حق المسلمة البالغة العاقلة فى الشريعة أن تباشر الانتخاب وأن تنتخب من تشاء، بل أن لها أن ترشح نفسها للمقاعد النيابية العليا، وأكد حق المرأة فى تولى القضاء، قائلًا: «لم أجد نصًا يمنع المرأة من ولاية القضاء»؟ وأفتى بأن المرأة من حقها أن تلبس النقاب كيفما شاءت سواء خارج المنزل أو داخله أمام الأجانب فهذا أمر متروك لها الحرية فى فعله، مضيفًا أنه لا يجوز لأحد منعها عن ذلك لأنها بهذا الأمر هى تسير فى طريق الكمال، ولا يمكن لأى شخص أن يمنع آخر فى أن يسير فى طريق طاعة الله على الوجه الأكمل. كما أوضح «طنطاوي»، أن ختان الإناث هى مسألة طبية متروك حكمها للأطباء وما يقره العلم سنقره نحن أيضًا، مضيفًا أنه لم يوجد نصى شرعى صحيح فى الإسلام من القرآن أو السنة يعتمد عليه فى هذه المسألة، مشيرًا إلى أنه قد أجمع المحققون من العلماء أن جميع النصوص التى وردت فى ختان الإناث ضعيفة، وقال بعضهم: إنها لا أصل لها ولا سند، ليخلص إلى القول بأن الأطباء قد يرون أن بعض الحالات يكون الختان لها مناسب وحالات أخرى كثيرة لا يكون مناسبا لها.

يذكر أن الراحل توفى صباح يوم الأربعاء 24 ربيع الأول 1431 هجريا الموافق 10 مارس 2010 في الرياض عن عمر يناهز 81 عاما إثر نوبة قلبية تعرض لها في مطار الملك خالد الدولى عند عودته من مؤتمر دولي عقده الملك عبدالله بن عبد العزيز لمنح جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام للفائزين بها عام 2010. وقد صليَّ عليه صلاة العشاء في المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة ووري الثرى في مقبرة البقيع.

 

 

شارك

التعليقات