آخر الأخبار
لأمير هاشم الدندراوي رئيس مراكز دندرة يفتتح المنتدى الاقتصادي (4)بعنوان "اخلاقيات العمل" أسوان تستعد لإستقبال مهرجان سينما المرأة محافظ أسيوط : البدء فى تركيب خط مياه جديد بعزبة سعيد بأبنوب ولجنة هندسية لترميم المنازل المتضررة من الامطار الجمال يعلن فتح ابواب مستشفى الراجحى الجامعى لعلاج المصابين بفيروس سى من ابناء الجامعة الأنصارى يكلف الوحدة المحلية بطهطا والتضامن الاجتماعي ببحث حالة السيدة صباح 52 عام بناحية عرب بخواج بطهطا الأنصارى يكلف الوحدة المحلية بطهطا والتضامن الاجتماعي ببحث حالة السيدة صباح 52 عام بناحية عرب بخواج بطهطا أفضل الأسهم الأمريكية للشراء لبقية عام 2018 محافظ أسيوط يتفقد عزبة سعيد بأبنوب المتضررة من الأمطار ويستمع لشكاوى المواطنين الجمعة 16 نوفمبر.. احتفال ملتقى الهناجر بالمولد النبوى الشريف محافظ أسيوط يستقبل وفد المنظمة الدولية للهجرة غير النظامية لبحث تنفيذ مشروعات شبابية وتنموية كبدائل للحد من الهجرة تحرير 12 جنحة و17 محضر شهادة صحية وسحب عينات وانذارات بالغلق خلال حملات الطب الوقائي والأغذية بأسيوط محافظ أسيوط وقائد المنطقة الجنوبية يتفقدان الاستعدادات النهائية لحفل زفاف جماعى لعدد 40 عريس وعروسة وكيل مديرية التعليم بسوهاج يقود مبادرة تحت شعار ( معا نصنع التغيير) النائب سليمان العميري يعلن عن مبادرة لدعم جامعة مطروح المستقلة تصل إلى مليون جينه في أول ساعة الإعلامية ياسمين سيف الدين ترفض التكريم بمهرجان المرأة العربية
رئيس مجلس الإدارة عفاف رمضان
رئيس التحرير سيد بدري
المدير التنفيذي علي شقران
إشراف عام أسامه حسان

لطفي عبدالحميد ما بين فتلة البدين وحلم الريجيم الذي راح ضحيته

السبت 07 يوليو 2018 - 8:23 PM |عدد مشاهدات :82
صورة ارشيفية
طباعة
فاطمة عبدالحميد

أحياناً نمتلك من التصالح النفسي والسلام الداخلي ما يكفي لتقبُل ما بنا من عيوب بل والتعايش معها، ولكن لا يمنع ذلك أبداً رغبتنا وإصرارنا على تغييره إذا كان الأمر بالمقدور، خاصةً إذا وقفت تلك العيوب حائلاً أمام احلامنا، فحينها تقف دائرة الحياة التي مهما حاولنا جاهدين للسعي في إطارها لإحراز تقدم ننجرف إلى الخلف ونعود فيها إلى نقطة البداية، لذلك سوف نتطرق للحديث معكم في هذا المقال عن شخصية خفيفة الظل، فنان كوميدي رغم أنه لا يملك الرصيد الكافي لشهرته في مجال الفن إلا أن لديه اسماً نادراً عجيباً، والسبب وراء تسميته به أعجب وأغرب.

إنه الفنان الراحل لطفي عبدالحميد الذي عٌرِف في مجاله باسم "فتلة"، الذي تصادف أن يعمل في مجال الفن حينها ممثلان يحملان اسماً واحدا هو "لطفي عبدالحميد" وعندما باءت جميع المحاولات لإقناع أحدهما بتغيير اسمه بالفشل حتي لا يحدث أي تضارب أو مشاكل بسبب تشابه الأسماء، أصر الاثنان علي استمرار الوضع كما هو عليه، خاصة ان أحدهما يختلف عن الآخر بأنه بدين جدا جدا ولذلك أطلقوا عليه اسماً فنياً ساخراً هو "فتلة".

وٌلد الفنان أحمد لطفي عبدالحميد زكي "فتلة" في 21 ديسمبر عام 1933،وتخصص بحكم ضخامة جسده في التمثيل الكوميدي وأصبح أحد أبطال فرقة "ساعة لقلبك" التي قدمت في الإذاعة أوائل عام 1953 البرنامج الشهير "ساعة لقلبك" والذي كان كل أبطاله ضمن قائمة نجوم الكوميديا في مصر بالمسرح والسينما والتليفزيون.

كان "فتلة" يحمل وزناً يعادل 290 كيلوجراما منها مائتي كيلو من الشحم الزائد الذي يلف جسده كله، فطالما سعى نحو حياة يتخلص فيها من القيود التي فٌرضت عليه بسبب وزنه الزائد، الذي كان يجهده ويقيد حركته ويؤثر علي أدائه، لذا قرر أن يسافر إلي أمريكا للتخلص من تلك المشكلة.

ولكن كانت مشاغله تحول بينه وبين ذلك القرار حينها حتي أٌتيحت له الفرصة ووجد نفسه خاليًا بلا عمل بعد أن هدموا له الملهي الذي كان يملكه ويديره تحت اسم «لاروند» علي هضبة الأهرام، فشعر أن آماله كلها دفنت تحت أنقاض ذلك الملهى، وبدأ الفراغ يقتحم حياته لأول مرة، فوزنه الزائد لا يمكنه من عمل أي شئ، وكان لا يغادر هضبة الأهرام التي جعل مكتبه وغرفة نومه بها داخل الملهي.

تعمق لطفي عبدالحميد بأفكاره وسرح بمخيتله وبدأ يفكر لما لا يعيش حياته بشكل طبيعي ويستمتع بها؟، وتساءل لماذا لا يستقر ويتزوج وينجب؟ وكان يحول وزنه الزائد دون كل هذا، فإذا تخلص منه تصبح الأمور ممكنة، فعزم الأمر بالتوجه إلي أمريكا لإجراء مجموعة من الجراحات، وتقدم بجواز سفره، وحصل علي تأشيرة سفر مفتوحة لمدة عام، وقام بتحويل المبلغ اللازم للعلاج من حسابه الخاص.

ولكن أخفى لطفي عبدالحميد "فتلة" ذلك الأمر عن أفراد عائلته باستثناء زوج شقيقته الأستاذ بكلية الزراعة، والذي كان شاهدًا معه علي حلمه بسياحة عالمية في مصر وقبل سفره اتفق مع أحد المكاتب الهندسية لبناء واحد من أضخم المشروعات السياحية إلى أن يعود للموقع ويرى مولد مشروعه الكبير.

وعلى صعيد أخر نصحه صديقه الطبيب بإجراء العملية في القاهرة بدلاً من السفر، وبالفعل لم يتردد لطفي كثيراً خاصة أن وزنه الثقيل يعوق دائما حركته، وكان يشفق علي نفسه من مشقة السفر والتنقل، فوافق علي إجراء العملية بالقاهرة، بعد أن طمأنه صديقه الطبيب بأن هذه العمليات تنجح في مصر، واتفق على أن تبدأ الجراحة وتستمر لأكثر من مرحلة، تبدأ بإزالة الشحم من منطقة البطن، ثم إزالة الشحم من الظهر.

إلى أن جاءت ليلة إجراء العملية وأخذ «فتلة» يروي لمن حوله قصة عمه الذي كان يعاني من وجود كيس دهني في ظهره، ودخل المستشفى لإجراء جراحة لإزالته، لكنه غافل الجميع وهرب من المستشفى ليلا، وتكرر الأمر مرة أخرى وهرب أيضا، وفي المرة الثالثة استسلم للعملية ومات أثناء إجرائها، وأخذ يروي تلك القصة أكثر من مرة، لكنه لم يستسلم للخوف ودخل المستشفى بحالة معنوية عالية، وعلى وجهه ابتسامة لم تفارقه.

كان لطفي يمتلك من القوة واليقين بالله والأمل ما يجعله يطلب من سائقه الخاص تجهيز السيارة ليقودها بنفسه بعد انتهاء العملية، وقال إن هذه أول مرة منذ زمن طويل يشعر برغبته في القيادة، وحان وقت العملية وخضع لطفي لمشرط الجراح الذي استغرق في إجراء العملية حوالي ساعتين، لكن غلبت مشيئة الله وإرادته في أن يسترد أمانته وتصعد روحه لبارئها، فلم يخرج من غرفة العمليات واستمر القلق حتى منتصف الليل، وفي حوالي الساعة الثانية صباحاً أعلنت المستشفى وفاة أحمد لطفي عبدالحميد زكي.

رغم قدر الله ومشيئته إلا أن جميع التقارير الطبية أظهرت أنه على مدار شهر كامل قبل الجراحة كانت حالة الفنان الصحية ممتازة، رسم القلب سليم، والضغط نموذجي، والنبض عادي، وكل الفحوصات طيبة ومرضية، لكن هبوطاً في الدورة الدموية لم يكن متوقعا، ولم يكن علاجه بالأمر السهل بسبب السمنة المفرطة، فالهبوط المفاجئ يحدث لأصحاب السمنة المفرطة عادةً ويتوفون بسببها.

وأخيراً توفي "فتلة" عام 1984 حاملاً حلمه في جواز سفر عليه تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة بتاريخ 14 ديسمبر 1981 ولمدة عام ، وعلى الجواز خاتم من البنك الوطني المصري، بصرف مبلغ 16 آلاف دولار من حساب حر بالنقد الأجنبي في 17-5-1982.

شارك

التعليقات