رئيس مجلس الإدارة عفاف رمضان
رئيس التحرير سيد بدري
المدير التنفيذي علي شقران
إشراف عام أسامه حسان

بريطانيا.. حملات تأجج نار العداء ضد المسلمين وأخرى مضادة لها

السبت 21 أبريل 2018 - 2:11 PM |عدد مشاهدات :56
صورة ارشيفية
طباعة
حسن عبد المنعم

   في الآونة الأخيرة، تابع مرصد الأزهر باهتمام بالغ حملة غريبة من نوعها تهدف إلى تأجيج نار العداء والكراهية وبث الخوف من الإسلام والمسلمين بين أفراد المجتمع البريطاني، وأطلق القائمون على هذه الحملة اسم "يوم معاقبة المسلمين"، حيث قاموا بتوزيع خطابات على المنازل والمتاجر تحث أفراد المجتمع على استخدام العنف ضد المسلمين بحلول الثالث من إبريل وتتعهد بمكافآت لمن يقوم بذلك. وذكرت الخطابات – مجهولة المصدر – عددًا من الاعتداءات التي يمكن للشخص أن يقوم بها ضد ضحيته المسلم، وتتراوح درجة الاعتداء بين السب اللفظي والقتل وحرق المساجد، وكل ذلك على أساس نظام تسجيل النقاط إلى جانب مكافآت مالية حسب درجة الاعتداء وعدد النقاط. وفي هذا الصدد، ورد  العديد من الأخبار ما بين محذرٍ من هذا اليوم وداعٍ لاتخاذ الحيطة والحذر فيه؛ حيث أوردت صحيفة "الجارديان" خبرًا بعنوان "الجمعيات الخيرية ببريطانيا تحث على توخي الحذر بعد خطابات"يوم معاقبة المسلمين"‏ حثت فيه السلطات في بريطانيا الجاليات المسلمة على توخي الحذر بعد الخطابات التهديدية مجهولة المصدر والتي تحقق فيها أجهزة مكافحة الإرهاب. وتفيد الخطابات أن المسلمين يسعون إلى تحويل دول أوروبا وأمريكا الشمالية من دول ديموقراطية إلى دول بوليسية تحكمها الشريعة. وحذرت كبار الشخصيات والهيئات من مثل هذا اليوم وضرورة أخذ هذه التهديدات على محمل الجد إذ صرحت الجمعية الخيرية والتنموية الإسلامية (MEND) بأن السلطات يجب أن تأخذ قضية الإسلاموفوبيا بجدية مثل جرائم الكراهية الأخرى، وحثت الأئمة والقادة الدينيين على دعوة الناس إلى عدم الخوف وممارسة حياتهم بصورة طبيعية. هذا وقالت نازشاه، عضوة البرلمان عن حزب العمال: إن عددًا كبيرًا من الناس في دائرتها الانتخابية في برادفورد عثروا على الخطاب الذي وصفته "بخطاب الكراهية" على أبواب منازلهم وأضافت أن هذا الأمر مرفوض ليس من قِبل من تلقوا الخطابات بل من قبل المجتمع كله، كما دعت في منشور لها عبر الفيسبوك المجتمع بكل أطيافه إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي شيء يشتبه فيه إلى الشرطة. وعلى النقيض من ذلك، ربما كان هناك بصيص من الأمل في ظل هذه المحنة العصيبة؛ إذ يتمخض عن هذه الحملة المليئة بالكراهية والتعصب حملات ومواقف تدعو إلى مساندة المسلمين ودعمهم، حيث أورد موقع indy100 خبرًا بعنوان "رسامة فرنسية تقترح بعض التعليمات لمواجهة الإسلاموفوبيا في يوم معاقبة المسلمين" استطاعت فيه وضع بعض المقترحات باستخدام رسوم كاريكاتورية لمكافحة ظاهرة الإسلاموفوبيا وقد بنت إستراتيجيتها على "السلوك غير المكمل" وهو المفهوم الذي يهدف – طبقًا لعلم النفس- ‏إلى إحباط الاتصال العنيف الذي يحاول المهاجم فعله مع الهدف. ولم يقتصر الأمر على مواقف فردية من أفراد المجتمع، بل أشارت صحيفة Metro إلى أن المجتمع البريطاني نظم حملة مضادة بعنوان "يوم أحب مسلمًا " يحول فيه هذه الحالة من الكراهية إلى حالة من الحب والود والتعاطف، وتتعهد هذه الحملة بتقديم مكافأة لأي شخص يبتسم في وجه مسلم كما شجعت جمعية "المرأة المسلمة" في إدنبره المدينة على المشاركة في حملة "يوم حب مسلم". وقالت المتحدثة باسم الجمعية: إننا نطالب المؤيدين لحملتنا بنشر رسائل إيجابية عن المسلمين عبر وسائل التواصل الاجتماعي". ونخلص مما سبق إلى أنه من رحم الأزمات تُولَد الهبات، حيث كان الهدف من حملة "يوم معاقبة مسلم" هو نشر الكراهية والتطرف بينما لم يمر وقت حتى ظهرت حملة مناهضة لها تمامًا تحث على نشر السلام والوئام والتصدي للكراهية، وقد لاقت هذه الحملة تأييدًا كبيرًا مما يدل على أن الأساس الذي تقوم عليه المجتمعات هو السلام بينما تكون الكراهية أمرًا فرديًّا وتصرفات فردية، وفي الغالب لا تلقى تشجيعًا أو تأييدًا لا على الصعيد المحلي ولا الدولي، الأمر الثانى هو أن هذه الممارسات الشاذة تشجع الكثيرين لمحاولة التعرف على حقيقة تعاليم الإسلام والبحث عنها، والوقوف على صحة ما يتم الترويج له من شائعات، ومن ثم تشكيل صورة صحيحة عن جيرانهم المسلمين ومد جذور التواصل والتعاون معهم.

وحدة رصد اللغة الإنجليزية


شارك

التعليقات