آخر الأخبار
د.أشرف صبحي يوجه بسرعة الانتهاء من الملاعب الجارى تطويرها في 185 مركز شباب جمال العمامرى يكتب لفتة إنسانية جديدة تضاف إلى سجلات الرئيس عبد الفتاح السيسى تشويش علي شبكات المحمول يؤدى الي مشاجرات زوجية تكريم اللاعبين الحاصلين على الميداليات الأولمبية بمجلس تلشعب لأمير هاشم الدندراوي رئيس مراكز دندرة يفتتح المنتدى الاقتصادي (4)بعنوان "اخلاقيات العمل" أسوان تستعد لإستقبال مهرجان سينما المرأة محافظ أسيوط : البدء فى تركيب خط مياه جديد بعزبة سعيد بأبنوب ولجنة هندسية لترميم المنازل المتضررة من الامطار الجمال يعلن فتح ابواب مستشفى الراجحى الجامعى لعلاج المصابين بفيروس سى من ابناء الجامعة الأنصارى يكلف الوحدة المحلية بطهطا والتضامن الاجتماعي ببحث حالة السيدة صباح 52 عام بناحية عرب بخواج بطهطا الأنصارى يكلف الوحدة المحلية بطهطا والتضامن الاجتماعي ببحث حالة السيدة صباح 52 عام بناحية عرب بخواج بطهطا أفضل الأسهم الأمريكية للشراء لبقية عام 2018 محافظ أسيوط يتفقد عزبة سعيد بأبنوب المتضررة من الأمطار ويستمع لشكاوى المواطنين الجمعة 16 نوفمبر.. احتفال ملتقى الهناجر بالمولد النبوى الشريف محافظ أسيوط يستقبل وفد المنظمة الدولية للهجرة غير النظامية لبحث تنفيذ مشروعات شبابية وتنموية كبدائل للحد من الهجرة تحرير 12 جنحة و17 محضر شهادة صحية وسحب عينات وانذارات بالغلق خلال حملات الطب الوقائي والأغذية بأسيوط
رئيس مجلس الإدارة عفاف رمضان
رئيس التحرير سيد بدري
المدير التنفيذي علي شقران
إشراف عام أسامه حسان

"أزمات التعليم".. واقع أليم في المدارس المصرية

الخميس 21 ديسمبر 2017 - 6:46 PM |عدد مشاهدات :3710
صورة ارشيفية
طباعة
أحمد عبد الحليم

 

 

"شحاته" :  تبديل الكتاب المدرسي بتابلت غير مناسب لعدم وجود ميزانية والمدارس بدون إنترنت وأولياء الأمور الأميين لا يعرفونه ..

هذه السياسات لا تناسب المجتمع المصري وتهدر المال والوقت بأفكار خيالية غير قابلة للتطبيق في المدرسة المصرية ..

وإذا تم تطبيقها ستجعل الطالب فريسة للمواقع الإباحية وستؤدي إلى ثورة أولياء الأمور والطلاب ويقعوا في شباك مراكز الاتجار بملازم المواد الدراسية المصورة .. وسيفتح باب جديد للقضاء على ما في جيوب أولياء الأمور بنكسة للتعليم في مصر ..

"مُغيث" :  مشاكل التعليم معروفة للجميع ولم يُلتفت للأولويات وكان الاهتمام بمدارس المتفوقين وتركوا مدارس الفقراء ..

هذه السياسات لا تؤدي لإصلاح التعليم وتصيب الطالب بحالة من اللامبالاة وتواجده في المدرسة أصبح من أجل الحصول على شهادة فقط ..

"صادق" :  أوضاع التعليم في مصر سيئة بصفة عامة ونحن في كارثة من تدهور التعليم سواء في المناهج أو معلمين أو إداريين أو نوعية المدارس ..

يجب أن نأخذ بمصطلح علم الاجتماع "افتح مدرسة جيدة تغلق سجناً" ..

"الشهابي" أغلب التلاميذ تعاني من الأمية ويتخرج جيلاً لا يستطيع كتابة اسمه ..

هذه السياسات كلها خاطئة لأنها لا تناقش مع أهل الخبرة والتخصص ..

عدم احترام المعلمين سينعكس على سلوك الطلاب بنموذج مدرسة المشاغبين ..

"زكي" :  الاهتمام بالمناهج التعليمية والمعلم أمر ضروري لنخرج إنسان يساير عصر ثورة المعلومات والتكنولوجيا والإتصالات..

المعلم مظلوم منذ سنوات طويلة فيجب تكريمه والاهتمام به ولا يصح إهانته بأي حال من الأحوال ..

تحقيق : أحمد عبد الحليم

حالة من الارتباك تشهدها ساحة التعليم في مصر بسبب الأزمات المتلاحقة التي مرت بها العملية التعليمية، فمنذ سنوات عديدة ظل ملف تطوير التعليم مفتوحاً أمام الحكومة بخطط وبرامج وطموحات وردية لم تتحقق نتائجها على أرض الواقع ورغم حاجتنا المُلحة لإصلاح التعليم إلا أنه يتم إلغاء ما سبق بقرارات خيالية غير مناسبة للواقع على يد كل وزير جديد وعدم الإلتفات للأولويات ومتطلبات المدارس المصرية بالاتجاه إلى عدة قرارات أبرزها إلغاء الشهادة الابتدائية وتحويل الصف السادس الابتدائي إلى سنة نقل عادية، وتبديل الكتاب المدرسي إلى تابلت ألكتروني، علاوة على إهمال قيمة المعلم وإهانته بتصريح غير دبلوماسي بدلاً من تكريمه ورعايته مهنياً ومادياً.

فقد رأي الخبراء أن هذه السياسات غير مدروسة لا تناسب المجتمع المصري مما تهدر المال والوقت بأفكار خيالية غير قابلة للتطبيق في المدارس المصرية، ولا تؤدي لإصلاح التعليم وتصيب الطالب بحالة من اللامبالاة وتنشر الأمية بين التلاميذ، لذا فيجب الإهتمام بالعملية التعليمية ورعاية المعلمين وتكريمهم وتقديرهم مادياً ومهنياً بدلاً من إهانتهم.

أفكار خيالية

يقول د. حسن شحاته ـ أستاذ المناهج بكلية التربية بجامعة عين شمس وعضو المجالس القومية المتخصصة ومدير مكتب تطوير التعليم الجامعي سابقاً ـ إن الاتجاه لتبديل الكتاب المدرسي بتابلت غير مناسب فليس لدينا ميزانية والمدارس بدون إنترنت كما أن المناطق المحرومة تعليمياً في القرى والنجوع وفي المدن لا يستطيع أولياء الأمور الأميين فيها استخدام التابلت والإنترنت وكذلك المعلمين غير مُعَدين للتعليم المدمج، إذن هذا الاتجاه يفتقد البنية التحتية التكنولوجية للتعليم، فهذه السياسات لا تناسب المجتمع المصري مما تهدر المال والوقت بأفكار خيالية غير قابلة للتطبيق في المدرسة المصرية، فإذا تم تطبيقها سيجعل الطالب فريسة للمواقع الإباحية وسيقع أولياء الأمور في حيرة واضطراب وستؤدي إلى ثورة أولياء الأمور والطلاب ويقعوا في شباك مراكز الاتجار بملازم المواد الدراسية بعد تصويرها من موقع الوزارة، وبالتالي سيفتح باب جديد للقضاء على ما في جيوب أولياء الأمور بنكسة للتعليم في مصر.

خطأ فادح

ويكمل شحاته، واصفاً قرار إلغاء الشهادة الابتدائية بأنه "خطأ فادح" فلم يكن نابعاً من فكر تربوي حديث، حيث أن امتحان الشهادة يحفز المعلمين والطلاب وأولياء الأمور على والارتقاء وتحديد المستوى التعليمي للطالب لأن النقل الآلي في التعليم سيخفض المستوى ويزيد الأمية الأبجدية، فهذه القرارات نابعة من الغرف المغلقة وستؤدي إلى كارثة في التعليم، مضيفاً أن إهانة المعلمين خطأ قاتل لأنهم جيش الوزارة الحقيقي للنهوض بالتعليم فهم أصحاب المغارم وليس المغانم الواقفين على خطوط الإنتاج البشري فيجب تقديرهم مادياً ومهنياً ورغم ذلك تعرضوا للإهانة مما أدى إلى تصريح الصحفي الكويتي بطلب طرد المعلمين المصريين من الكويت، ودور نقابة المعلمين أن تأخذ حقهم في هذا الأمر.

الأولويات

يؤكد د. كمال مُغيث الخبير التربوي والباحث بالمركز القومي للبحوث التربوية ـ أن مشاكل التعليم معروفة للجميع مثل خروج مصر من التصنيف الدولي لجودة التعليم وتدهور مهارات الطلاب في القراءة والكتابة حتى المرحلة الإعدادية، علاوة على تدني مرتبات المعلمين التي توصلهم لحدود التسول هذا بخلاف انتشار الدروس الخصوصية والسناتر الخارجية التي جعلت المدارس بلا قيمة مما أثرت سلباً على عملية التحصيل بالمدارس، والأهم إنه لا ينظر لتجديد مفهوم الخطاب الديني للقضاء على التطرف في التعليم، كل هذه المشاكل يجب أن تكون ضمن الأولويات ومع ذلك لم يلتفت إليها وتم الاهتمام بمدارس المتفوقين علوم التكنولوجيا واليابانية ومدارس النيل المتاح بها البحث التكنولوجيا والإنترنت، وتركنا عدد رهيب من مدارس البسطاء في مصر، حيث فوجئنا بتصريحات وردية خيالية كتحويل الكتب إلى ألكترونية بعد عامين ولكن هذا يستلزم تصنيف نسبة الطلاب الذين يعيشون تحت خط الفقر ويصعب عليهم امتلاك كمبيوتر وبه إنترنت، متسائلاً: ماذا نفعل مع القرى التي ليس بها كهرباء أصلاً؟ ومن أين سنأتي بتكاليف أجهزة الكمبيوترات وصيانتها وتدريب المعلمين؟ وهل هذه المناهج نفسها ستكون على موقع الوزارة؟ أم هناك مناهج ستتعامل مع القدرات العقلية العليا فقط؟.

آليات التعليم

ويتابع مُغيث، أما عن إلغاء الشهادة الابتدائية فهناك مبررات من الوزارة من ناحية اعتبرها محاولة لتشغيل الأطفال من معدومي الضمير بعد حصولهم على الابتدائية رغم أن تشغليهم مخالف للقانون، ومن ناحية أخرى أن من يرسب فيها يتسرب من التعليم لكن من الممكن أن ينجح الطالب في الابتدائية ولا يعرف القراءة والكتابة وبالتالي سيتسرب العام التالي، لافتاً إلى أن لدينا "403" ألف طالب حصلوا على صفر في الإملاء بالصف الرابع الابتدائي و"مليون و200 ألف" في المرحلة الابتدائية لا يجيدون القراءة والكتابة، فمن باب أولى أن توضع آليات إلى جانب القرار تضمن التعليم الحقيقي للطالب ليجيد القراءة والكتابة منذ الصف الثاني الابتدائي، مشدداً على أن هذه السياسات لا تؤدي لإصلاح التعليم وتصيب الطالب بحالة من اللامبالاة لأن تواجده في المدرسة أصبح من أجل الحصول على شهادة فقط، مضيفاً أن إهانة المعلمين سقطة ما كان لتصدر من وزير التعليم ويجب التحقيق فيها، حيث أن هذه الإهانة ستؤثر بالسلب على العلاقة بين المعلم والطالب وأولياء الأمور.

أوضاع التعليم

يرى د. سعيد صادق ـ أستاذ علم الاجتماع السياسي ـ أن أوضاع التعليم في مصر سيئة بصفة عامة ونحن في كارثة من تدهور التعليم سواء في المناهج أو المعلمين أو الإداريين أو نوعية المدارس، علاوة على أن لدينا انفجار سكاني يخلف 2.06مليون نسمة سنوياً ونتيجة لذلك تدهورت كل الخدمات الاجتماعية من صحية وتعليمية وغيرها، فيجب الإهتمام بالتعليم آخذين بمصطلح علم الاجتماع "افتح مدرسة جيدة تغلق سجناً"، مشيراً إلى أن إلغاء الشهادة الابتدائية وتحويلها لسنة نقل عادية لتأهيل الطالب في المرحلة الابتدائية للوصول إلى الشهادة الإعدادية لشحن الطالب خلال تسع سنوات بجرعة تعليمية كافية.

ويوافق صادق، على تبديل الكتاب المدرسي بالتابلت لأن الاتجاه العالمي الآن كله ألكترونيك فيمكن تنفيذه في المدارس الفقيرة على المدى الطويل بدراسة شراء الطالب للتابلت بالتقسيط بدلاً أن يكون بالمجان وبالتالي لا يهتم به، أما على المدى القصير تنفذه في المدارس الخاصة لأن إمكانياتها المادية تسمح، لافتاً إلى أن إهانة المعلمين كانت بتصريح غير دبلوماسي فكان من المفروض أن يتم التصريح بأن المدرسين يعانوا ويجب رفع رواتبهم، مضيفاً أن أي سياسة عامة تحتاج خطة إستراتيجية زمنية متكاملة لكل مكونات العملية التعليمية ومُعلنة ومشروحة بالتفصيل من الإعلام أو المستشار الإعلامي للوزارة حتى يتقبلها الرأي العام.

تحديد المستوى

يشير د. ناجي الشهابي ـ رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشورى السابق ـ إلى أن قرار إلغاء الشهادة الابتدائية غير مدروس، حيث أن أغلب التلاميذ تعاني من الأمية الأبجدية إلى المرحلة الإعدادية فإذا أُلغيت الشهادة الابتدائية التي تحدد مستوى التلاميذ في القراءة والكتابة فماذا سيكون وضعهم في الإعدادية؟ فهذا سيؤدي إلى تفشي الأمية أكثر بينهم ويتخرج جيلاً لا يستطيع كتابة اسمه، وهذا يغضب أولياء الأمور لتدني مستوى أبنائهم تعليمياً، مضيفاً أن هذه السياسات كلها خاطئة لأنها لا يتم مناقشتها مع أهل الخبرة والتخصص من كليات التربية والمعلمين وأولياء الأمور والأحزاب السياسية، فإذا تم تطبيق هذه السياسات سيتعمق فشل التعليم وتُغيّب دور المدرسة المصرية، متعجباً من إهانة الوزير للمعلمين قائلاً: لم تحدث في تاريخ وزارة التربية والتعليم بأن يصفهم وزيرهم بـ"إن نصفهم حرامية والنصف الآخر حرامية غير أكفاء" وهذا اتهام خطير وما زاد الطين بلة عدم وقوف مجلس نقابة المعلمين معهم مما سينعكس على سلوك الطلاب بالاصطدام مع المعلمين خاصة وأن العلاقة بينهم غير مستقيمة وغير سوية فنموذج مدرسة المشاغبين موجود في أغلب المدارس.  

المناهج والمعلم

ويضيف نبيل زكي ـ الخبير السياسي والاستراتيجي ـ أن الكتاب المدرسي مهم جداً ولا غنى عنه فإذا تم تبديله بالتابلت فيكون بشكل تدريجي حتى لا نفاجيء بقطيعة بين الكتاب الورقي والألكتروني، لكن بشكل عام أهم محورين في التعليم "المناهج التعليمية، والمعلم"، فإذا نظرنا للمناهج الحالية نجد إنها تنتج شخص ضيق الأفق محدود المعلومات لا يعرف تاريخ بلده، فنحن في حاجة لثورة كاملة لمناهج جديدة في التعليم تخرج إنساناً يساير عصر ثورة المعلومات والتكنولوجيا والإتصالات، مضيفاً أن المعلم مظلوم منذ سنوات طويلة فلابد أن نكرمه ونهتم به ليشعر بأنه موضع تقدير من الدولة، كما يجب احترامه من كل صغير وكبير في الدولة لأن في يده عقول الناس كلها فلا يصح إهانته بأي حال من الأحوال.

 

شارك

التعليقات