أخبار عاجلة
الرئيسية / الأدب / حوار مع مبدع . جاويش شاعر لغة القرآن

حوار مع مبدع . جاويش شاعر لغة القرآن

حوار : رفعت السنوسي

تم في اجتماع مجلس إدارة شعبة شعر الفصحى يوم الأربعاء الماضي انضمام الشاعر الكبير الشاعر محمد جاويش رسميا لعضوية الشعبة ، وقد أجرى مدير قسم الأدب بإخباري الأديب رفعت السنوسي معه هذا الحوار الحصري :

السنوسي : بداية نهنئ حضرتك باختيارك عضوا بشعبة الفصحى ـ لغة القرآن ـ باتحاد كتاب مصر، فما تعليقك على هذا الاختيار وما وقعه في نفسك ؟ 

جاويش : اولا أشكرك على هذا الشرف الذي أرجو أن استحقه وتعليقي على إختياري لشعبة الفصحى هو أنه شرف اطوق به عنقي وتاج أضعه فوق رأسي ومسؤولية أرجو أن أكون أهلا لها إضافة إلى تأكدي من أن هذا الاختيار لا يعني مطلقا الأفضلية بل يعني تحمل المسؤولية فمصر عامة واتحاد الكتاب خاصة يذخر بمن هم أفضل مني عشرات المرات ولكن لاعتبارات اخرى رأتها اللجنة لعل منها القدرة على الأداء وخدمة لغة القرآن كما تفضلتم.

السنوسي : كيف تقيم دور الشعبة كشاعر فصحى وما هو المأمول منها لشعر وشعراء الفصحى ؟

جاويش : أرى أن شعبة شعر الفصحى باتحاد كتاب مصر وتحت رئاسة أستاذي الإعلامي العلم نائب رئيس الإذاعة المصرية الأستاذ زينهم البدوي وبالنشاط الكبير لمقرر الشعبة الإعلامي الكبير مدير عام البرامج الثقافية بالبرنامج العام الأستاذ السيد حسن تضطلع بمسؤولية كبرى في الحفاظ على الشعر الفصيح خاصة وكافة أوجه الإبداع عامة وليس أدل على ذلك النوات الدورية المنتظمة في هذا المجال والتي لم تتوقف حتى في خضم الأزمات المتتالية التي واجهت الإتحاد خلال الفترة الماضيةالماضية ، كما انها تجذب اليها غالبية شعراء مصر الكبار ان لم يكن كلهم حيث يعدها الكثيرون الرئة الباقية للشعر في مصر يلتقي فيها اجيال متعاقبة ينصهرون بشكل جميل في بوتقة الإبداع والتواصل والتعليم والتعلم ، ولعل أهم ما ميز الشعبة خلال العام الحالي دورات تعليم العروض ودورات تعيم فن الإلقاء ومهاراته للأعضاء وغير الأعضاء والذي قام رئيس الشعبة أ. زينهم البدوي بجهد كبير انعكس بالرضا والاستفادة على كل من انتظم بهذه الدورة ، والمأمول من الشعبة هو أن تستمر على هذا العطاء والسخاء والإمتاع والإسعاد كواجههة مشرفة للشعر المصري والعربي مما اجتذب العديد من السفراء والوزراء والشعراء العرب لتشريفنا بالزيارة والمشاركة في أكثر من مناسبة.

السنوسي : لماذا يطيل شعراء الفصحى في قصائدهم ويبتعدون عن التكثيف ؟

جاويش : أحب أن اوضح ان الشعراء ليسوا على نفس التوجه وليسوا من مدرسة واحدة وليسوا من أعمار متقاربة ولكن لكل منهم مذهبه في اكتابة وللناس فيما يعشقون مذاهب ولكن التعميم استاذي الفاضل ليس في محله ففي الوقت الذي يطنب فيه البعض ويطيل ولا يغير في أغراض الشعر واشكاله فإن هنالك جيل من المبدعين يعتمد التكثيف ويجدد في الصورة الشعرية ويمتع في البلاغة ومحسناتها ويبهر المتلقي بما تحمله قصيدته من دهشة وبدون تطويل ولا اسهاب ممل في الوقت الذي يتمسك فيه بشكل القصيدة العربية الأصيل عموديا كان أو شعر تفعيلة ، وهؤلاء هم حملة مشاعل التجديد والتطوير والبعث والإحياء للقصيدة العربية في ثوب قشيب وهم والحمد لله كتيبة لايست بالهينة في بث روح الإمتاع والإشباع للمتلقي وهم من أعول عليهم شخصيا في ازالة الصدأ الذي شوه القصيدة الفصيحة في عقود غابرة .

السنوسي : هل كتبت نظما في صلف ترامب وجريمته حول القدس ؟

جاويش : إن المفاجئة التي تجرأ عليها الرئيس الأمريكي ترامب عقدت كثيرا من الألسنة إلا أنه لن يسلم من إبداع الغالبية العظمى من شعارئنا ومبدعينا وسيلقى من المبدعين والتاريخ ما هو أهل له

السنوسي : أنا كأديب وكشاعر وصديق اعرف من هو الشاعر القدير محمد جاويش فكيف تقدم نفسك في إيجاز لجمهور إخباري ؟

جاويش : أنا محمد سعد جاويش ، شاعر فصحى وعضو اتحاد كتاب مصر أكتب الشعر منذ ٢٥ عاما تقريبا وقد حصلت على العديد من الجوائز على مستوى الجمهورية في التسعينيات وصدر لي ٣ دواوين هم ١- على سلم الطائرة عام ٢٠٠٩ ثم ٢- ديوان بالصوت أم بالصدى ٢٠١٤ ثم ٣- ديوان البدء بالتيه عام ٢٠١٥ ، اشارك في العديد من الندوات الصالونات الأدبية والعديد من البرامج التيلفزيونية وكذا في تحكيم العديد من المسابقات الأدبيية لعل اخرها تحكيم المسابقة السنوية لشعراء جامعةالقاهرة ومهرجان همسة الدولي ودار الكتب والوثائق المصريةالمصرية ، ولي نشاط ملحوظ على صفحات التواصل الإجتماعي والفيس بوك من خلال نشري لمقتطفات من اخر اعمالي  وبحمد الله تلقى كثيرا من التفاعل من الأصدقاء والمتابعين .

السنوسي : ما دور الأدب في تناول قضايا الوطن والأمة العربية ؟

جاويشدور الأديب في تناول قضايا وطنه مهم للغاية فهو ضمير الأمة وقلبها النابض وصوتها الصداح وهو الحاضر بقوة في افراحهها واتراحها وهو المشيد لبنائها الثقافي الفريد الذي ننشده جميعا خاصة في ظل ذلك التجريف الثقافي الكبير والإهمال الثقافي المريب والإختلال الحادث في الذوق العام والذي خلقه مع الأسف الإهمال المؤسسي والحكومي  وكذا الدور المريب الذي تلعبه العديد من وسائل الإعلام والأعمال الفنية والدرامية وغيرها في مسخ الذوق العام وطمس الهوية المصرية والثقافة الدينية للشعب المصري

السنوسي : لا شك أن مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت في التعريف بالشعراء الحقيقيين وأيضا إفراز المواهب الحقيقية ولكنها أيضا أفرزت لنا طوفانا من حالات الموهومين بأنهم شعراء فبماذا تنصح ؟

جاويش : ان سؤالك استاذي حمل بالفعل في طياته الإجابة الشافية فكما ان مواقع التواصل حملن لنا موهومين فقد اظهرت لنا شعراء حقيقيين وبالتالي ارى ان لا نغفل الدور الهام لهذه المواقع بل نشجع الإبداع ولكن نوجه ونتعلم من اساتذتنا ونقبل النقد  لنرتقي ولكن الأفة الكبرى هي التملق والمجاملات التي لاتفيد صاحبها بل أرى انها تضره حيث لا يتنبه لأخطائة فيصلح من نفسه.

السنوسي :كيف ترى الصالونات الخاصة . ما لها وما عليها ؟

جاويش : أرى ان الصالونات الأدبية هي رئة هامة تتنفس الثقافة من خلالها ولكن يجب أن يتطور دورها من مجرد منتديات للقاءات والإلقاء والاستماع فقط بل يجب ان نخلق من خلالها حراكا نقديا وتطويرا ابداعيا يتمثل في الورش التعليمية والإنتاجات الأدبية والفنية والمسرحية وكذا الأخذ بيد الموهوبين الحقيقيين وابرازهم ليتقدموا الصفوف ويكونوا واجهة مشرفة للأدب والثقافة والشعر المصري بعد سنوات عجاف من التهميش والإهمال

السنوسي : نشكر حضرتك على هذا الحوار الراقي لصفحة الأدب بجريدة وبوابة إخباري ونطلب منك كلمة ختامية لهذا الحوار الممتع 

جاويش :ختاما أتقدم بخالص الشكر والتقدير لجريدة وبوابة إخباري ولأستاذي الشاعر الكبير رفعت السنوسي الذي أعشق قلمه وأحترمه على المستوى الشخصي والإنساني واشكر اهتمامكم  بالأدب والثقافة وعلى أمثالكم نعول في بعث لنهضة حقيقية للثقافة في مصر والتي أرى من وجهة نظري المتواضعة أنها رقم أساسي في معادلة النهضة والتطور لللأمة.

شاهد أيضاً

ارتعاشة الرفض . رائعة فولاذ الأنور . للقدس

  هذه هي قصيدة القدس (ارتعاشة الرفض) للشاعر القدير  فولاذ عبدالله الأنور والتي أذاعها الشاعر ...

%d مدونون معجبون بهذه: